إدانة مهندس أميركي من أصل إيراني بتهمة تصدير تكنولوجيا حساسة إلى شركة مرتبطة بالحرس الثوري
دانت هيئة محلفين اتحادية في مدينة بوسطن الأميركية، الاثنين، مهندساً يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية بتهم تتعلق بالتآمر لتصدير تكنولوجيا متطورة إلى إيران بصورة غير قانونية، في قضية تقول السلطات الأميركية إنها ترتبط بشركة إيرانية تتعامل مع الحرس الثوري وتستخدم تقنياتها في تطوير الطائرات المسيّرة العسكرية.
في هذا الإطار، دانت الهيئة مهدي صادقي (43 عاماً)، المقيم في ولاية ماساتشوستس، بثلاث تهم، من بينها التآمر لتصدير تكنولوجيا إلى إيران في انتهاك للعقوبات الأميركية، فيما برأته من تهمتين أخريين تتعلقان بانتهاك "قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية". وحددت المحكمة يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول المقبل موعداً للنطق بالحكم.
وكان صادقي يعمل في شركة أنالوج ديفايسز الأميركية المتخصصة في أشباه الموصلات قبل توقيفه في ديسمبر/كانون الأول 2024، فيما أكد محاموه خلال المحاكمة أنه بريء ولم يكن لديه أي دافع للمخاطرة بمستقبله المهني أو حياته في الولايات المتحدة من خلال مخالفة القانون.
ووفقاً للادعاء الأميركي، تعاون صادقي مع رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني، الذي كان يدير شركة متخصصة في تصنيع أنظمة ملاحة تُستخدم في الطائرات المسيّرة الإيرانية، بينها طائرات قالت واشنطن إنها استُخدمت في هجوم استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن مطلع عام 2024، وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أكثر من 40 آخرين.
إلا أن القاضية المشرفة على القضية منعت الادعاء من ربط محاكمة صادقي مباشرة بذلك الهجوم، معتبرة أن إدخال هذه الوقائع قد يؤثر في حياد هيئة المحلفين، ولذلك اقتصرت المحاكمة على مخالفات تتعلق بتصدير التكنولوجيا بشكل غير قانوني.
وقال الادعاء إن صادقي لعب دوراً في تسهيل تصدير أجهزة استشعار ومكونات إلكترونية متطورة من شركة "أنالوج ديفايسز" إلى شركة سويسرية أسسها عابديني، قبل أن تُنقل هذه التقنيات لاحقاً إلى شركة إيرانية تُعرف باسم "راهبويان أفلاك"، والمتخصصة في تصنيع أنظمة الملاحة المستخدمة في الطائرات المسيّرة.
في المقابل، أكد فريق الدفاع أن جميع التعاملات التجارية كانت قانونية وشفافة، وأن الشركة السويسرية كانت كياناً تجارياً حقيقياً يعمل في مجال تقنيات تتبع الحركة، نافياً أن تكون واجهة لنقل التكنولوجيا إلى إيران.
وكان رجل الأعمال محمد عابديني قد أوقف في إيطاليا بناءً على طلب أميركي، قبل أن يُفرج عنه في يناير/كانون الثاني 2025، في قضية أثارت اهتماماً دولياً، تزامناً مع إطلاق إيران سراح صحافي إيطالي كان محتجزاً لديها.
وتأتي القضية في إطار تشديد الولايات المتحدة رقابتها على تصدير التقنيات المتقدمة إلى إيران، ولا سيما تلك التي يمكن استخدامها في تطوير الصناعات العسكرية والطائرات المسيّرة، في ظل استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.