كامل صفا لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: لبنان عالق في أزمات الطبقة السياسية والطائفية.. ولا سبيل إلا الحوار
Local News
Wed, Sep 16, 2026 07:02 PM
أطلّ الناشط السياسي والمحامي كامل صفا في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج «5/5» عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول الأزمة السياسية والطائفية في لبنان، ودور الدولة وتنظيم حزبالله المحظور، وملف السلاح، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والقوانين التي تمسّ حياة المواطنين.
وانتقد صفا أداء الطبقة السياسية، معتبرًا أنها تنتج الأزمات أكثر مما تقدم حلولًا لها، فيما يعاني اللبنانيون من أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية متراكمة. ورأى أن النظام السياسي لا يزال قائمًا إلى حد كبير على العصبيات الطائفية، مشيرًا إلى أن القوى السياسية تستثمر الانقسامات المذهبية في استقطاب الناخبين، بدل التركيز على القضايا المشتركة التي يعاني منها اللبنانيون.
ووصف صفا لبنان بأنه أشبه بـ«شركة مساهمة» تتداخل فيها الانتماءات الطائفية مع ارتباطات خارجية، معتبرًا أن هذا الواقع ينعكس على القرار السياسي وعلى النقاشات داخل المؤسسات الدستورية. وتوقف عند السجالات التي شهدها مجلس النواب، معتبرًا أنها تعكس عمق الانقسام السياسي والطائفي بدل معالجة الأزمات المعيشية.
وفي ملف تنظيم حزبالله المحظور، ناقش صفا استمرار طرح «المقاومة» والسلاح، متسائلًا عن مبررات استمرار السلاح بعد تحرير معظم الأراضي اللبنانية عام 2000، ومشيرًا إلى قضية مزارع شبعا وضرورة حسم لبنان رسميًا وضعها. كما رأى أن استمرار المواجهة المسلحة لم يؤدِّ إلى مكاسب سياسية واضحة في الداخل، محذرًا في الوقت نفسه من أن نزع السلاح بالقوة من جانب الدولة قد يؤدي إلى توتر أمني وصدام داخلي.
وشدد صفا على أن الحل، من وجهة نظره، يحتاج إلى حوار يجمع مختلف القوى السياسية والمدنية والوطنية، رافضًا أن تتولى إسرائيل مهمة نزع سلاح تنظيم حزبالله المحظور، ومشيرًا في المقابل إلى ضرورة عدم التعامل مع المفاوضات مع إسرائيل باعتبارها حلًا مضمونًا.
وأيضاً رأى أن تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها من شأنه الحد من نفوذ مختلف الأحزاب، معتبرًا أن ضعف الدولة كان عاملًا أساسيًا في نشوء القوى السياسية والأمنية خارج مؤسساتها.
وفي الجانب التشريعي، دعا صفا إلى إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية وقانون انتخاب خارج القيد الطائفي، وصولًا إلى لبنان دائرة انتخابية واحدة، معتبرًا أن ذلك قد يوجّه المنافسة السياسية نحو هموم المواطنين بدل الانتماءات المذهبية.
إضافةً، انتقد ربط بعض القوانين، ومنها قوانين الجنسية والعفو العام، بالحسابات الطائفية، وحذّر من انتقال هذه العقلية إلى الأجيال الجديدة.
اقتصاديًا، تطرق إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى البحث في رفع الحد الأدنى للأجور وعجز الموازنة، مؤكدًا أن اللبنانيين يتحملون بصورة مباشرة أعباء الأزمة المالية والمعيشية.