إبراهيم منيمنة لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: زيارة عون إلى واشنطن محطة مفصلية، الدولة تستعيد قرارها وقانون العفو العام يحتاج إلى معالجة عادلة
أطلّ النائب إبراهيم منيمنة في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج “5/5” عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن ولقاءه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن الزيارة تشكل محطة مهمة تعكس عودة لبنان إلى الخارطة الدولية واستعادة الدولة لمسارها في فرض السيادة والقرار الوطني.
وأشار منيمنة إلى أن لبنان بدأ مرحلة جديدة منذ قرار الدخول في مفاوضات مباشرة لوقف الحرب، معتبراً أن الدولة تستعيد تدريجياً قرار السلم والحرب، وأن زيارة عون إلى واشنطن تأتي في سياق تكريس شرعية الدولة ودعم مسار استعادة دور المؤسسات. وأكد أن لبنان يطمح إلى استكمال هذا المسار عبر انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة.
وأوضح أن الرئيس عون سيحمل إلى واشنطن ملفات أساسية، أبرزها الضغط على إسرائيل للانسحاب، والتأكيد على جدية الدولة في عملية حصر السلاح واستمرار المفاوضات بما يضمن حماية لبنان وإقفال جبهة الجنوب نهائياً. ورأى أن المهمة ليست سهلة، في ظل الموقف الإسرائيلي، إلا أن الدعم الأميركي يشكل فرصة أمام الدولة اللبنانية لتعزيز سيادتها.
وفي ملف السلاح، اعتبر منيمنة أن إيران لن تسلّم السلاح، مشدداً على ضرورة معالجة القضية عبر مسارين: توافق سياسي داخلي واسع حول حصر السلاح، وخطة عملية من الدولة لفرض سلطتها وتطبيق القانون، مؤكداً أن المطلوب ليس مواجهة مسلحة بل تكريس هيبة الدولة.
كما تطرق إلى قرار جعل بيروت خالية من السلاح، فرأى أنه خطوة إيجابية تحتاج إلى تطبيق فعلي، مشدداً على ضرورة أن تكون العاصمة نموذجاً لفرض القانون والمساواة بين جميع اللبنانيين. وأكد أن الجيش اللبناني يتحمل مسؤولية أساسية في حماية المناطق التي ينتشر فيها، ومنع وجود أي سلاح خارج إطار الدولة.
وعن خطر عودة الحرب، قال منيمنة إن احتمالات التصعيد لا تزال موجودة، إلا أن مسار التفاوض المباشر ساهم في إبعاد لبنان تدريجياً عن صراعات المنطقة، معتبراً أن الجدية في ملف حصر السلاح والمفاوضات تعطي مؤشرات إيجابية رغم وجود ثغرات.
وفي الشأن الإقليمي، أكد منيمنة أن لبنان لا يجب أن ينضم إلى أي محور إيراني أو إسرائيلي، بل أن يتمسك بالمظلة العربية التي اعتبرها امتداداً تاريخياً واقتصادياً وسياسياً للبنان.
وختم بالحديث عن قانون العفو العام، معتبراً أن الملف تعرّض لتجاذبات سياسية وطائفية، داعياً إلى مقاربة عادلة تعالج أوضاع الموقوفين بعيداً عن الحسابات الضيقة، ومشيراً إلى أن التوافق النيابي قد يفتح الطريق أمام إقرار القانون.