الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب مسار الفائدة الأميركية وضغوط قطاعات الطاقة

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب مسار الفائدة الأميركية وضغوط قطاعات الطاقة

سجلت الأسهم الأوروبية تراجعاً خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تصاعد توقعات المستثمرين بشأن احتمال اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، بعد أن أبدى صناع السياسة النقدية موقفاً أكثر تشدداً حيال التضخم ومسار الاقتصاد.

وجاءت الضغوط على الأسواق الأوروبية رغم أن انخفاض أسعار النفط ساهم في الحد جزئياً من مخاوف ارتفاع التضخم، إذ اعتبر المستثمرون أن موقف الاحتياطي الفيدرالي قد يشير إلى استمرار التشديد النقدي لفترة أطول، ما انعكس على شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

وأغلق المؤشر الأوروبي العام ستوكس 600 منخفضاً بنسبة 0.3%، لينهي سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية، وسط عمليات جني أرباح وترقب من المستثمرين للتطورات المرتبطة بالسياسة النقدية الأميركية.

وتباين أداء البورصات الأوروبية خلال الجلسة، حيث تمكنت أسواق مثل فرنسا وألمانيا من تسجيل مكاسب محدودة، في وقت تعرضت فيه أسواق أخرى، بينها إيطاليا وإسبانيا، لضغوط بيعية دفعت مؤشراتها إلى التراجع.

وفي بريطانيا، أنهى مؤشر فاينانشال تايمز 100 تعاملاته على انخفاض بنحو 1%، متأثراً بأداء أسهم عدد من القطاعات الرئيسية، ولا سيما شركات الطاقة والرعاية الصحية التي تشكل وزناً كبيراً داخل المؤشر.

وأدى تراجع هذه الأسهم إلى سحب السوق البريطانية نحو مستويات أقل، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.

ويأتي هذا الأداء في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية إشارات البنوك المركزية، خصوصاً في الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات واضحة بشأن توقيت أي تغييرات محتملة في أسعار الفائدة. ويخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار السياسة النقدية المتشددة إلى زيادة تكلفة الاقتراض والضغط على نمو الشركات والاقتصاد.

في المقابل، شكّل تراجع أسعار النفط عاملاً داعماً نسبياً للأسواق، بعدما ساعد في تخفيف المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، إلا أن تأثيره بقي محدوداً أمام المخاوف المرتبطة بمسار الفائدة الأميركية.

ويرى محللون أن الأسواق ستبقى حساسة خلال الفترة المقبلة لأي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أو بيانات اقتصادية قد تعطي إشارات حول اتجاه التضخم والنمو، في وقت تسعى فيه الأسهم الأوروبية للحفاظ على مكاسبها بعد موجة صعود سابقة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3