الأسواق الخليجية تتراجع مع هبوط النفط واستمرار المخاوف الجيوسياسية

الأسواق الخليجية تتراجع مع هبوط النفط واستمرار المخاوف الجيوسياسية

أغلقت غالبية أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات اليوم الخميس على تراجع، متأثرة بانخفاض حاد في أسعار النفط تجاوز دولارين للبرميل، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران عزمهما عقد محادثات في سلطنة عُمان، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين ودفعهم إلى تقليص المخاطر.

وتراجعت أسعار النفط، التي تُعد المحرك الأساسي لأسواق المال الخليجية، بنسبة 2.2%، حيث بلغ سعر خام برنت نحو 67.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.

ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزاً للوجود العسكري الأميركي، بالتوازي مع مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة.

في السعودية، تصدرت السوق الخسائر، إذ هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 1.3%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاث جلسات متتالية. وسجلت جميع مكونات المؤشر تراجعاً، مع تصدر قطاعات المواد الأساسية وتكنولوجيا المعلومات والعقارات قائمة الخاسرين.

وانخفض سهم شركة معادن بنسبة 5.4%، فيما تراجع سهم البنك الأهلي السعودي 2.7%.

في المقابل، خالف سهم بنك البلاد الاتجاه العام وارتفع 0.8%، مدعوماً بإعلان نمو صافي أرباحه السنوية.

وعلى المستوى الأسبوعي، تكبد المؤشر السعودي خسارة بلغت 1.8%، متأثراً بعمليات جني أرباح بعد ثلاثة أسابيع متواصلة من المكاسب.

وأوضح دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة “سكاي لينكس كابيتال”، أن تراجع المعنويات يعكس تحول المستثمرين نحو الحذر والعزوف عن المخاطرة، نتيجة الضغوط القادمة من الأسواق العالمية، إلى جانب انخفاض أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها النفط.

وأضاف أن نتائج أرباح الربع الرابع قد تسهم في عودة الزخم الإيجابي، إلا أن العوامل الجيوسياسية والضبابية العالمية تفرض حالياً حالة من الترقب.

وفي بقية أسواق الخليج، تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.3%، متأثراً بانخفاض سهم بنك قطر الوطني 0.6%، وسهم الخليج الدولية للخدمات 1.2%.

أما سوق أبوظبي فسجل ارتفاعاً طفيفاً، بدعم من صعود بعض الأسهم، من بينها بنك أم القيوين الوطني الذي قفز 3.2% بعد إعلان تحسن أرباحه، رغم الضغوط التي طالت قطاعات المرافق والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وفي دبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1% ليصل إلى 6675 نقطة، محققاً مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، ومسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2006.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.5%، وإعمار للتطوير 2.8%. وأظهر مسح حديث تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال يناير، مسجلاً أسرع وتيرة للأعمال الجديدة منذ قرابة عامين، بدعم من زيادة الطلب.

في المقابل، أنهى مؤشر البحرين تعاملاته مستقراً، بينما صعد مؤشر سلطنة عُمان 0.7%، وتراجع المؤشر الكويتي 0.5%.

وخارج منطقة الخليج، سجل مؤشر الأسهم القيادية في مصر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، مدعوماً بقفزة سهم ابن سينا فارما بنسبة 8.1%، إضافة إلى صعود سهم فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية 2.2%.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3