هل أسقطت إيران وحدة المسارين مع

هل أسقطت إيران وحدة المسارين مع "حزبالله" في مضيق هرمز؟ الجنوب يختفي بين التفجير والتجريف و"حزبالله" يراقب... باهتمام!

لن يعود أبناء القرى الجنوبية، وغالبيتهم الساحقة من بيئة "حزبالله" إلى بيوتهم وإلى قراهم إطلاقاً! 

إما لأن هذه القرى مُسحت أو يستمر مسحها كلياً عن وجه الأرض، وإما لأنهم لن يعيشوا ليشهدوا إعادة إعمارها، إذا ما حدث ذلك في الأعوام العشرة، أو العشرين المقبلة! 

في الواقع، لم يعد "حزبالله" يملك القوة الكافية لمنع محو بلدات الخط الأصفر من الوجود. 

وهو يعتمد على وعود وحدة المسارين الإيرانية التي لا تأبه بجنوب لبنان، بل هي تقف على حافة الضاحية الجنوبية، ولا تتخطاها! 

من جهتها، تحاول السلطة اللبنانية أقصى جهودها للتوصل إلى حماية ما تبقى من بعض البلدات الكبرى، كالخيام أو بنت جبيل، لإدخالها في المناطق التجريبية. 

ولكن إسرائيل لا تتجاوب. والأميركيون "ما بيمونوا"! 

وبالتأكيد، لن تنسحب إسرائيل من الخط الأصفر قبل تسليم أو نزع سلاح "حزبالله"!  

وذلك، مهما كانت إرادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الموضوع، وأياً تكن الشروط الإيرانية، إذا ما وُجدت!

و"حزبالله" بالتأكيد لن يسلم سلاحه بأي شكل من الأشكال، من دون خسارة عسكرية.

إن عدم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، ولو جزئياً، يؤدي فعلاً الى إضعاف موقف السلطة اللبنانية التفاوضي المباشر مع إسرائيل. 

وكذلك يضعف عدم الانسحاب الإسرائيلي موقف السلطة اللبنانية في السياسة اللبنانية الداخلية.

في المقابل، لا يتردد البعض بالقول إنه لو كان "حزبالله" يملك خياراتٍ أفضل، ولو عسكرية، لما تأخر باللجوء إليها.

وليس خفياً أن "حزبالله" يعاني مالياً ولوجستياً. فهو لا يملك مخزوناً كافياً من الصواريخ والأسلحة، ولا يملك المال الكافي. 

وإلا لكان "حزبالله" قد حاول تحسين وضع بيئته السكني والاجتماعي التي تعاني الأمرين من جراء التهجير! ولكنه بحسب الأهالي المهجرين، فهو لا يتدخل. ونوابه غائبون عن السمع... والنظر!

في المقابل، إيران لن تتدخل! لا بل أن إيران ترفض ضرب إسرائيل منذ توقيع ورقة التفاهم. 

وقد اكتفت إيران بالردود على الأميركيين في... الدول العربية! 

إسرائيل من جهتها ستعمل على احتلال تلة علي الطاهر في مرحلة مقبلة قد لا تتأخر كثيراً. وهي تعمل حالياً على إضعاف دفاعات التلة، وعلى قصفها يومياً.

وإيران منشغلة جداً بمعركة القبضة الحديدية في مضيق هرمز. 

وتواجه إيران الأميركيين بندية كبيرة؛ وإيران هي كالأميركيين في التفاوض؛ لا تتراجع ولا تتنازل. 

ولا تتنازل إيران لا على جبهتها ولا في المضيق. وبالتالي ليس هناك أي أفق للتفاهم الجدي، ولا لوقف النار. 

في هذه الأثناء، عودة الأهالي الى بلدة زوطر الغربية، والشروط السيئة لهذه العودة تبدو أفضل الممكن. وهي بالتأكيد غير مشجعة! 

ويجب التنويه أنه مخيفة هي فكرة البيوت الجاهزة، وهي أسرع الممكن! 

ولكن البيوت الجاهزة توحي باللا إعمار! 

وهي توحي أنه محظوظ من يعود إلى بلدته الى أحد هذه البيوت الجاهزة. فذلك خير له من ألا يعود أبداً من جهة، ولأن التركيز سيتحول سريعاً إلى بلدة أخرى من جهة أخرى! 

المؤسف، أنه في كثير من البلدات الجنوبية لم تعد تحية "يا بيت صامد بالجنوب" ممكنة! 

وقد تتحول التحية في الجنوب إلى "البيوت الجاهزة"!

لأنه، بظل وحدة المسارين، وبكبسة زر، يقوم الجيش الإسرائيلي بتفجير منازل وأحياء كثيرة في بنت جبيل، الخيام، الناقورة، زوطر، مجدلزون، يحمر، الطيري، حداثا، بيت ياحون، بني حيان، الطيبة، كفرتبنيت، يارون، عيترون... وذلك، بعد محيبيب وكفركلا وميس الجبل ومارون الراس... تفجيرات لم تتوقف، ولو ليوم واحد!

هناك خياران أمام الحنوبيين؛ خيار السلطة اللبنانية التي تحاول إعادة بعض الأهالي إلى بيوتهم، وخيار "حزبالله" الذي يعدهم بالصمود بالاعتماد على وحدة المسارين! 

وما على أهل الجنوب إلا الخيار!

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3