"حزبالله" وإسرائيل يرفضان الالتزام بالاتفاق! الحرب في لبنان مستمرّة في ظل "الأمن الإسرائيلي" و1701+++ !
لن تلتزم إسرائيل ولن يلتزم "حزبالله"!
ولم يصل زمن التفاؤل بعد!
دخل لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في الـ 2024 في زمن "الأمن الإسرائيلي"!
وهو اليوم، بالاتفاق الجديد، يغوص أكثر في زمن هذا الأمن الإسرائيلي نتيجة فرض إسرائيل واقعاً أمنياً على لبنان، ونتيجة احتلال إسرائيل لأكثر من 70 بلدة جنوبية!
إن الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي الجديد مبني على نوايا لبنانية - أميركية حسنة. ولكنه ليس بالنوايا الحسنة يحيا وقف إطلاق النار!
فالاتفاق ليس مبنياً على أرضية واقعية يمكن تطبيقها! وهو يفترض أن "حزبالله" خسر الحرب! أو أن "حزبالله" على الأقل، يعترف بخسارته للحرب!
فالشروط الأولى للاتفاق لا تلزم إسرائيل بالانسحاب من الخط الأصفر.
كما تفترض هذه البنود أن "حزبالله" سيوافق على استمرار الاحتلال مع إخلاء جنوب لبنان من المسلحين ومن السلاح!
في حين أن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول: لن ننسحب من الجنوب اللبناني بما في ذلك قلعة الشقيف، واللبنانيون لن يعودوا إلى الجنوب، وسنستمر في عمليات تدمير البنية التحتية!
نحن في زمن لا يتوقف إطلاق النار في زمن وقف النار، وفي زمن يتمّ الاتفاق على بنود لا يمكن تطبيقها!
لا ضرورة للعودة كثيراً إلى الوراء. فاتفاق وقف إطلاق النار 2024، أي الـ 1701 + ماثل أمام الجميع!
يومها كان الاحتلال في 5 نقاط رفض الجيش الإسرائيلي إخلاءها. وارتكب حوالى 15.000 خرق (الرقم غير دقيق) لوقف إطلاق النار، واستمر في الاغتيالات...
اليوم تحتل إسرائيل حوالى 8 إلى 10% من لبنان، في الخط الأصفر، وما بعد بعد الخط الأصفر وصولاً إلى الليطاني وإلى قلعة الشقيف! وهي لن تنسحب، ولن توقف العمليات العسكرية في الجنوب والبقاع!
ولا يعني تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت ولبيروت نفسها وقف إطلاق النار!
لا مؤشر لنهاية الحرب على الجبهة اللبنانية قبل تسليم أو نزع سلاح "حزبالله"! و"حزبالله" لن يوافق على نزع سلاح!
لا بل أن "حزبالله" لن يوافق على الخروج من جنوب الليطاني!
وواهم من يصدق أن "حزبالله" سيسحب سلاحه أو مقاتليه من جنوب الليطاني، حتى ولو التزم بذلك... خطياً!
في أفضل الأحوال، يدخل لبنان هدنة مشابهة لهدنة 2024، مع استمرار الاحتلال الاسرائيلي للخط الأصفر، مع استمرار عمليات "خرق" وقف إطلاق النار واستمرار عمليات الاغتيالات!
ويعود الداخل اللبناني إلى لعبة شد حبال، لا مخرج لها، لإقناع "حزبالله" بتسليم سلاحه في ظل غياب وجود نية لنزع سلاحه بالقوة ولمواجهة بينه وبين الجيش اللبناني!
أياً يكن الظاهر، لا اتفاق حقيقياً بعد! على الأقل على المدى القصير!
وبالتأكيد لن يكون هناك وقف لإطلاق النار!
بل ما قد يحدث هو فقط "تخفيف" وتلطيف للعمليات العسكرية وللطلعات الجوية... ليس أكثر!
وذلك، بانتظار جولة جديدة من الحرب... لن تكون بعيدة بالتأكيد!