في ذكرى 11 سبتمبر
Credits: info3

في ذكرى 11 سبتمبر

أراد رجال تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 أن يكسروا الغرب، ليس في حرب طويلة، بل في موقعة واحدة، ليس على الأرض البسيطة، بل في أعالي الكواكب، غزوة مبهرة واحدة وتنتهي أسطورة الغرب وأبراجه، ويتكبّد الخسائر في أغنى مدن الأرض.

أعدّ كلّ شيء بمهارة، واستخدمت في ذلك أحدث أدوات الحداثة. وتمّ تدريب السبتمبريّين القاعديّين على قيادة الطائرات وكيف تُضرب بها الأبراج ويُرمى المسافرون في الهواء. تجمّد العالم أمام ذلك المشهد الرهيب: جحيم ينفتح في السماء، القوّة الأميركية القصوى مصعوقة أمام العقل المخطّط. ماذا سيحدث غداً. ما هي الخطوة التالية؟ من هم في الحقيقة أصحاب 11 سبتمبر الذين يرسلون طائرتهم إلى قلب البنتاغون؟ هل انتهى الغرب؟ هل انتهى العالم؟ هل بدأت الحرب العالميّة التي طالما قيل إنّ أجراسها ترن؟

كلّ إنسان في كلّ مكان في العالم دخل منزله خائفاً على نفسه ورفاقه في الكوكب، لا أحد يدري ما الذي بدأ، وهل ما بدأ ينتهي، وهل تنتهي الغزوة في نيويورك أو سوف تتساقط في كلّ المدن، أين كان الخلل؟ لماذا لم ينكسر الغرب؟ لأنّ الإعداد للغزوة تمّ في تورا بورا، كلّ شيء آخر كان من نيويورك والسيليكون فالي والتدريب على رشق الأبراج بالطائرات المدنيّة، لكنّ الأساس كان الفكرة عن الصراع بين الشرق والغرب وكيف يكسر هذا الأخير.

بعد ربع قرن، لا تزال المسافة واحدة ما بين تورا بورا ونيويورك، كلّ يبحث عن عالمه، لكن في المكان الخطأ. بعد هجوم 11 سبتمبر، أدلى أسامة بن لادن بتصريح فرح يقول إنّ الموقعة كلّفت أميركا مليارات الدولارات.

هنا لب الصراع وثقافة تورا بورا، فالغرب يقيس الاقتصاد على أرباح إيلون ماسك وليس على خسائر البرج التجاريّ.

(صحيفة الشرق الأوسط)

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3