سلام
Credits: info3

سلام "حماس"

لا يزال جوهر المسألة على ما هو عليه منذ كانت المسألة: الفارق بين ما نراه وما نتمنّاه، الأوّل هو الكارثة، والثاني هو نحن، نون الجمع.

كلّ بلداننا مهدّدة ومستهدفة وتتعرّض للعدوان كأنّه أمر مفروغ منه أو واجب أخلاقيّ. وقد وضعت إيران كلّ دول الخليج ودول الإقليم في حال خوف دائم، بعدما ساوت بين العسكر والمدنيّين والمعاهد وآبار النفط. والأسوأ من الصواريخ كانت البيانات المرفقة في ذيلها، لغة لم تعرفها المنطقة، لا في الزمن الإمبراطوريّ ولا في الزمن القليبانيّ. وجوهر المسألة ليس في هرمز، رغم هذا الوضع الدائم لقوافل الناقلات، بل في الساحات التي اختارتها إيران ميادين للقصف: مطار مدنيّ في الكويت، ومطار آخر في نجران، وساحة حدائق في البحرين.

حوّلت إيران حربها مع أميركا إلى حرب مع العرب شاؤوا أم أبوا، فالنزاع مع أميركا قابل للحلّ والوساطات والمقايضات، لكنّ الصراع مع العرب مسألة هويّات وخرائط ومكابرات لا شفاء من غطرستها. ألَم يهدّد ملّا شهير بإغراق العالم العربيّ في 7 دقائق وأضاف إليها 20 ثانية.

ما هذا المأزق التاريخيّ، الذي له ألف نفق ومضيق واحد؟ فرع في العراق، وفرع في سوريا، وفرع في لبنان، وهيئة في غزّة، ومفاوضات لبنانيّة إسرائيلية في روما؟ ولا يدري أحد من أين سوف تنفجر هذه المرّة. فقد أعلنت "حماس" دخول دائرة السلم، مثلها مثل السلطة وحكماء رام الله. ويتزعّم النهج الجديد السيّد خليل الحيّة، عد إلى بدء: ما تراه وما تتمنّاه.

(صحيفة الشرق الأوسط)

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3