المخرجة مي المصري توثّق
Credits: JOSEPH EID/AFP

المخرجة مي المصري توثّق "بيروت في عين العاصفة" بعيون 4 نساء

يسترجع فيلم "بيروت في عين العاصفة" للمخرجة الفلسطينية اللبنانية مي المصري مشاهد من الاحتجاجات التي شهدها لبنان طوال أشهر اعتباراً من 17 تشرين الاول /اكتوبر 2019، ويتوقف عند مرحلة الجائحة وانفجار مرفأ بيروت من خلال شهادات أربع نساء متمردات ومن خلفيات مختلفة.

بين مشاهد المحتجين يضربون على الحديد والطناجر تعبيراً عن غضبهم، وهتافات "ثورة ثورة" و"حرامية"، وتوقف الكاميرا عند لافتة "الثورة يصنعها الشرفاء ويستغلها الاوغاد"، تتحدث شخصيات الفيلم الذي عرض مساء الجمعة في متحف سرسق في العاصمة اللبنانية عن حركة الاحتجاجات وظروف اندلاعها ونتائجها والحوافز التي دفعت الناس للنزول الى الشارع.

وشاءت المصري في هذا الفيلم، وهو الثالث لها عن العاصمة اللبنانية بعد "بيروت جيل الحرب" (1988) و"يوميات بيروت" (2005)، أن تركّز على العنصر النسائي الذي كان حاضراً بكثافة في حركة الاحتجاجات، وعلى الإبداع والفن، وبحثت عمّن يعكس هذين المحورين، على ما تشرح.

ووقع اختيارها على الشقيقتين ميشيل ونويل كسرواني اللتين تنتقدان الوضع الاجتماعي والسياسي من خلال أغنيات مصورة ساخرة ، والمصوّرة العراقية لًجَين التي خالفت إرادة عائلتها واستقرت في لبنان، والناشطة المحجّبة حنين التي تدرس الاعلام وتصور افلاماً وثائقية.

-انفجار المرفأ...بشاعرية-

وفي فترة جائحة كوفيد-19، يُظهر الفيلم تواصُل النساء الأربع بعضهن مع بعض من وراء الشاشة في منازلهن بسبب إجراءت الحَجر، واسترجاعهن مشاهد من الثورة. تقول نويل "كانت أشبه بحلم طويل يكاد ينتهي على مهل ككل شيء في التاريخ. ستأخذ الثورة أشكالاً عدة ولن تتوقف". وتعلّق حنين قائلة "عندما بدأنا ندين نظامنا السياسي ونطالب بنظام مختلف، لم نعد روحاً واحدة (..) فالسلطة فرّقت وتسللت إلى الحراك".

وتنتقل المصري إلى انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 وتلفّ الكاميرا بشاعرية حول حنين وفي مشهد آخر حول نويل بين أشلاء أبنية وسيارات محطمة وتتوقف عند دموع لجين على أنغام موسيقى جنائزية.


* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3