"حزمات الطهو"... ظاهرة لتوفير المال تلقى رواجاً متزايداً في فرنسا
الطهو مرة واحدة أسبوعياً لتوفير الوقت والمال... ظاهرة جديدة تُسمى "باتش كوكينغ" ("حزمات الطهو") تحقق شعبية متنامية في فرنسا في ظل معدلات التضخم المرتفعة.
وفي مطبخ منزلها الواقع في قرية صغيرة شمال شرق فرنسا على بعد 30 كيلومتراً من ستراسبورغ، تُعِدّ ساندرا ثومان وجبات لأسبوع بأكمله في عمليات طهو تستغرق نحو ساعتين.
وتقول المرأة الأربعينية وهي تتبّل الدجاج بصلصة من الصويا والزنجبيل "أحب الوصفات السهلة لكن غير المألوفة في آن".
أما الأطباق التي تحضّرها ثومان للأسبوع المقبل فهي سلطة الحمص، وفطيرة بجبن الماعز والسبانخ، ومعكرونة بالروبيان. وهي تحجم غالباً عن إعداد الأطباق التي تحوي اللحوم والأسماك لإمكانية حفظ الأطعمة لفترات أطول.
وتُخزَّن هذه الأطباق في الثلاجة وتكون جاهزة لإعادة تسخينها وتناولها خلال الأسبوع، وتتّبع ثومان بذلك أسلوب "باتش كوكينغ" الرامي إلى إعداد الأطباق التي سيتم تناولها خلال الأسبوع بهدف إدارة أفضل للمبالغ المخصصة للطهو.
ويتابع 115 ألف مستخدم صفحة ساندرا في انستغرام التي تحمل تسمية "كويزين أديكت". وكل يوم جمعة، تعلن ساندرا عن الأطباق التي ستحضّرها للأسبوع الآتي، مشيرةً إلى قائمة المنتجات التي تعتزم شرائها لتحضير الأطعمة ومدة صلاحية كلّ طبق.
وتقول "إنّ الفرنسيين يحبون الطهو، وعندما نلاحظ أنّ أسلوب +باتش كوكينغ+ يساعدنا في مهامنا اليومية ويسهّل حياتنا ونستطيع من خلاله توفير الأموال، نتمسّك به"، مشيرةً إلى أنّ أعداد مَن يطبّقون هذا الأسلوب تشهد تزايداً.
ويسعى عدد كبير من الأشخاص للحصول على نصائح تخوّلهم مواصلة اعتماد نظاماً غذائياً متوازناً بأقل تكلفة ممكنة، في مرحلة تشهد فيها غالبية دول العالم تضخماً كبيراً. وفي فرنسا، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في آذار/مارس بـ15,8% على أساس سنوي.
وتؤكّد ساندرا ثومان انّ أسلوب "باتش كوكينغ" يضع حدّاً لإهدار الأطعمة وتناول الوجبات السريعة وطلب الوجبات الجاهزة.