مطالب النجوم المبالغ بها تثقل كاهل ميزانيات السينما الهندية
Credits: SUJIT JAISWAL / AFP

مطالب النجوم المبالغ بها تثقل كاهل ميزانيات السينما الهندية

تُؤدي مطالب نجوم بوليوود المُبالغ بها كأسطول العربات المتنقلة والطهاة الخاصين والعدد الكبير من المرافقين، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يثقل كاهل ميزانية القطاع السينمائي الهندي.

لطالما كانت إيرادات أفلام بوليوود صعبة التنبؤ، وفاقمت جائحة كوفيد-19 هذه التحديات، لكنّ المنتجين يؤكدون أن الخسائر الحالية لا تعود إلى الإخفاقات الإبداعية بقدر ما تنبع من النفقات المفرطة للنجوم.

يرى المنتج راميش توراني المعروف بسلسلة أفلام "ريس" الناجحة أنّ "الأمر لا يتعلق بتكاليف الإنتاج، بل بأتعاب النجوم".

يقول صنّاع الأفلام إن الممثلين أصبحوا يصلون إلى مواقع التصوير مع عشرات المرافقين، من خبراء تجميل، ومصففي شعر، ومنسقي ملابس، ومدرّبي لياقة بدنية، ومساعدين، في حين أنّ أجور هؤلاء جميعا تُحتسب ضمن ميزانية الإنتاج.

يتقاضى النجوم أتعابا مرتفعة تصل إلى 22,18 مليون دولار للفيلم الواحد، لكنّ طلباتهم الإضافية كالسفر بالدرجة الأولى، والإقامة في فنادق خمس نجوم، والعدد الكبير من العربات المتنقلة الخاصة، وساعات العمل المحدودة، أصبحت أمرا معتادا.

في السابق، لم يكن الممثلون يمانعون في مشاركة عربة واحدة مجهزة بأدوات تجميل". ثم قرروا أن يكون لكل نجم سيارة متنقلة مجهزة بالكامل، فازداد الطلب عليها.

قد تصل تكلفة استئجار مقطورة واحدة طوال فترة تصوير فيلم إلى 18 ألف دولار. ويشير بعض المطلعين إلى أنّ طلب المزيد أصبح بالنسبة إلى بعض الممثلين رمزا للمكانة الاجتماعية.

لطالما اعتُبرت بوليوود قطاعا عالي المخاطر، إذ أنتجت أفلاما فاشلة أكثر من الناجحة، لكنّ المنتجين يقولون إن الكفة اختلت بشكل حاد مع ارتفاع تكاليف النجوم إلى مستويات تفوق ما يمكن لعائدات شباك التذاكر تغطيته.

وأدت جائحة كورونا لدخول تغييرات على هذا النظام، إذ اشترت منصات البث الأفلام بأسعار مبالغ بها.

لكن، عندما توقفت هذه الصفقات، واجه المنتجون انخفاضا حادا في الدخل، بينما بقيت مطالب الممثلين مرتفعة. ولا تزال هذه المشكلة قائمة حتى اليوم.

من ناحية ثانية، شهدت المنافسة اشتدادا.

يقول بهات إنّ "سلوك الجمهور أصبح أكثر نضجا، ومنصات البث وسعت آفاقها، كما أن السينما الإقليمية رفعت من المعايير الإبداعية".

وإلى جانب ذلك، أدت تكاليف الإنتاج المتزايدة، وخصوصا الميزانيات المخصصة للمواهب، إلى ضغط كبير. فالمشكلة ليست في الأفلام نفسها، بل في الوضع الاقتصادي الذي يختل.

انتقد الممثل والمخرج عامر خان النجوم لتحميلهم المنتجين هذه التكاليف.

وقال في مقابلة مع برنامج "غايم تشينجرز" عبر يوتيوب في أيلول/سبتمبر "أنتم تكسبون ملايين الروبيات، فأين احترامكم لذاتكم؟".

يقول خبراء في القطاع السينمائي إنّ مطالب الممثلين لها تأثير متسلسل، إذ يسعى النجوم إلى تجاوز امتيازات بعضهم البعض.

يشير بهات إلى أنّ "النهج المتوازن سيتيح لنا إعادة توجيه الموارد نحو ما يحدد جوهر السينما، أي قوة السرد القصصي".

وسعى المنتجون إلى تطبيق أنظمة تعويض قائمة على الشراكة.


* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3