دراسة تربط الكوابيس المتكررة بتدهور الذاكرة والخرف

دراسة تربط الكوابيس المتكررة بتدهور الذاكرة والخرف

كشفت دراسة حديثة عن علاقة محتملة بين الأحلام السيئة المتكررة أي الكوابيس والزيادة في خطر الإصابة بالخرف، خاصة لدى الأشخاص في منتصف العمر أو الأكبر سنًا، كما ذكر موقع Science Alert نقلته العربية.


ووفقًا لأبيديمي أوتيكو، وهو أستاذ أكاديمي سريري في المعهد الوطني للأبحاث الصحية في علم الأعصاب بجامعة برمنغهام، تشير نتائج دراسة أُجريت في 2022 ونشرت في eClinicalMedicine التابعة لـ The Lancet، إلى أن الأحلام السيئة قد تكشف الكثير عن صحة الدماغ.


في التفاصيل، استندت الدراسة إلى بيانات من ثلاث دراسات أميركية كبرى حول الصحة والشيخوخة، شملت أكثر من 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عامًا، و2600 شخص أعمارهم 79 عامًا أو أكثر. تم تتبع المشاركين لمدة 9 سنوات في المتوسط في مجموعة منتصف العمر و5 سنوات للمجموعة الأكبر سنًا.

وخلال بداية الدراسة في 2002، أُجري استبيان على المشاركين يتضمن أسئلة حول تكرار الكوابيس والأحلام السيئة.

بعدها، تم تحليل البيانات لمقارنة تأثير تكرار الكوابيس على التدهور المعرفي وإمكانية تشخيص الخرف.


فيهذا السياق، وجد الباحثون أن الأشخاص في منتصف العمر الذين يعانون من كوابيس أسبوعية كانوا أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بتدهور معرفي على مدار العقد التالي، بينما كان الأشخاص الأكبر سناً أكثر عرضة بمرتين. وكانت العلاقة بين الكوابيس والخرف أقوى لدى الرجال، حيث كان الرجال الأكبر سناً الذين يعانون من كوابيس أسبوعية أكثر عرضة للإصابة بالخرف بخمس مرات مقارنة بالذين لا يعانون من تلك الكوابيس. في المقابل، كانت المخاطر أعلى بنسبة 41% فقط لدى النساء.


وتشير هذه النتائج إلى أن الكوابيس المتكررة قد تكون من العلامات المبكرة للخرف، التي قد تسبق مشاكل الذاكرة والتفكير بعدة سنوات أو حتى عقود، وخاصة لدى الرجال. الخبر الجيد هو أن الكوابيس المتكررة قابلة للعلاج، حيث أظهرت بعض التقارير تحسنًا في الذاكرة والقدرات المعرفية بعد علاج الكوابيس. ويخطط الدكتور أوتيكو لمزيد من البحث لفحص ما إذا كانت خصائص أخرى للأحلام مثل عدد المرات التي يتذكر فيها الشخص أحلامه ومدى وضوحها يمكن أن تشير أيضًا إلى خطر الإصابة بالخرف في المستقبل.

في النهاية، يعتقد أوتيكو أن هذه الأبحاث يمكن أن تساهم في فهم العلاقة بين الخرف والأحلام، وتفتح آفاقًا جديدة لتشخيص مبكر وعلاج محتمل للمساعدة في الوقاية من الخرف.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3