تقييمات إسرائيلية ترجح شن طهران هجوماً موسعاً على 4 جبهات

تقييمات إسرائيلية ترجح شن طهران هجوماً موسعاً على 4 جبهات

أفادت تقديرات إسرائيلية بأن إيران، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية واستمرار الحصار البحري المفروض على موانئها، قد تكون بصدد الإعداد لهجوم واسع ومنسق يستهدف إسرائيل عبر عدة جبهات في وقت واحد، في سيناريو يُشبه من حيث اتساعه هجوم السابع من أكتوبر، لكن بمشاركة متزامنة لفصائل مرتبطة بطهران في المنطقة.


وبحسب ما أوردته صحيفة «جيروزالم بوست»، تسعى طهران إلى توحيد تحركات قواتها مع حزب الله في لبنان، وحماس، والفصائل في اليمن، والفصائل المسلحة الموالية لها في العراق، ضمن خطة عملياتية مشتركة تهدف إلى فتح جبهات عدة ضد إسرائيل في التوقيت نفسه.


وتشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري الإيراني حاول خلال الفترة الماضية معالجة ما اعتبره ثغرة ظهرت خلال حرب غزة، تمثلت في عدم تحرك مختلف الفصائل في وقت واحد. ولذلك، تركز الخطة الجديدة على جعل العمل المتزامن بين الجبهات جزءاً أساسياً من الاستراتيجية منذ بداية أي مواجهة، بما يفرض على إسرائيل التعامل مع تهديدات متزامنة شمالاً وجنوباً وشرقاً.


تنسيق بين حماس وحزبالله


وفي هذا السياق، رصد الجيش الإسرائيلي، وفق تقارير إسرائيلية، مؤشرات على استئناف التنسيق بين حماس وحزبالله بدعم إيراني، بهدف زيادة الضغط العسكري على إسرائيل من الجبهة الشمالية والجنوبية في آن واحد.


وبحسب تقييم عسكري إسرائيلي، بدأ الطرفان خلال الأسابيع الأخيرة تكثيف الاتصالات والتنسيق لرفع مستوى أنشطتهما، بمساندة من طهران. كما تحدثت تقارير عن اجتماعات واتصالات أجراها مسؤولون في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري مع قيادات في حزب الله والحوثيين والفصائل العراقية، لبحث توسيع نطاق المواجهة.


ونقلت تقارير عن ضابطين رفيعين في الحرس الثوري أن مسؤولين في «فيلق القدس» عقدوا خلال فترة هدوء سابقة اجتماعات مباشرة واتصالات عبر الفيديو مع قادة جبهات مختلفة، فيما واصل مستشارون إيرانيون تقديم الدعم والمشورة الميدانية لهذه الأطراف.


ويأتي ذلك في وقت تعرض فيه حزب الله لخسائر كبيرة منذ اندلاع الحرب التي أعقبت هجوم حماس في السابع من أكتوبر، بينما أحجمت غالبية الفصائل المسلحة في العراق آنذاك عن الانخراط المباشر في المواجهة رغم تهديداتها بالرد.


أما الحوثيون، فشنوا خلال حرب غزة هجمات عدة استهدفت سفناً في البحر الأحمر، لكنهم لم ينخرطوا في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، قبل أن يصعّدوا خلال الأسابيع الماضية لهجتهم تجاه حركة الملاحة، بما في ذلك التهديد باستهداف السفن في مضيق هرمز والتلويح بإغلاق باب المندب.


وفي موازاة ذلك، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته تجاه طهران، متوعداً باستهداف البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في إيران في حال شنت هجوماً على إسرائيل، في أحدث تهديد إسرائيلي وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.


وبالتزامن، أجرى الجيش الإسرائيلي صباح الأحد تدريباً مفاجئاً على مستوى هيئة الأركان العامة، بهدف اختبار مدى جاهزيته للتعامل مع سيناريو أمني مفاجئ ومتعدد الجبهات.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3