هدوء حذر بعد مواجهات تعز والحديدة والعليمي يتوعد الفصائل
يخيّم الهدوء الحذر على المشهد الميداني في اليمن، عقب موجة من التصعيد العسكري وتجدد المواجهات، السبت، بين القوات الحكومية والفصائل في عدد من الجبهات، ولا سيما في محافظتي تعز والحديدة ومحيط الساحل الغربي، وسط تبادل للغارات والهجمات وسقوط قتلى وجرحى ونزوح أعداد من المدنيين.
وفي أبرز التطورات الميدانية، أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي أن القوات المسلحة قادرة على استعادة كامل أراضي البلاد، محذراً من أن الفصائل ستتحمل عواقب ما وصفها بـ«المغامرات»، ومؤكداً أن محافظة تعز لن تتحول إلى ممر لمشاريع وأجندات الجهات الداعمة للفصائل.
وفي محافظة الحديدة، أفادت مصادر حكومية بأن قوات الجيش تمكنت من أسر عشرات العناصر خلال المعارك الدائرة في مديرية الجراحي جنوبي المحافظة. كما أعلنت وكالة الأنباء اليمنية أن القوات المسلحة والقوات المشتركة استعادت السيطرة على مديرية حيس بالكامل، بعد معارك مع الفصائل.
وفي السياق نفسه، أعلنت القوات الحكومية شن هجوم معاكس في محيط جنوب الجراحي، بإسناد من قوات العمالقة، فيما أفادت مصادر إعلامية يمنية بأن مسيّرات تابعة للمقاومة الوطنية استهدفت تعزيزات للفصائل في المنطقة، بالتزامن مع العمليات البرية.
أما في تعز، فأفادت وسائل إعلام يمنية نقلاً عن مصدر عسكري بالسيطرة على مرتفعي سعيد طه وذيبان في مديرية حيفان، وسط استمرار المعارك في عدد من المحاور. كما تحدثت مصادر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال المواجهات الأخيرة في تعز والحديدة.
وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أسفرت مواجهات السبت في محافظة تعز عن مقتل أكثر من 60 شخصاً، بينهم مدنيون، في حصيلة تعكس حجم التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وكالة الأنباء اليمنية مقتل أربعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين جراء قصف استهدف تجمعاً للمدنيين على طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن. بدورها، أكدت الأمم المتحدة نزوح نحو 1790 أسرة خلال يومين، على خلفية تصاعد القتال في محافظة تعز.
ومع استمرار التوتر، كانت الحكومة اليمنية قد حذرت في وقت سابق من أن أي تحرك للفصائل باتجاه مضيق باب المندب سيقابل بـ«استنزاف قاس»، في ظل حساسية الموقع الاستراتيجي وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.