عائلة مروان البرغوثي تتهم سجّاناً إسرائيلياً بإطلاق النار عليه.. وإسرائيل تنفي
اتهمت عائلة القيادي البارز في حركة «فتح» مروان البرغوثي، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، أحد السجّانين بإطلاق رصاصة مطاطية على ساقه داخل السجن، ما أدى إلى إصابته ونزيفه، في حين نفت مصلحة السجون الإسرائيلية صحة هذه الرواية، مؤكدة أن الادعاءات «لا أساس لها من الصحة».
وقالت زوجة البرغوثي، المحامية فدوى البرغوثي، في منشور عبر صفحتها على «فيسبوك»، إن الحادثة وقعت الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن «أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية على ساق مروان، ما تسبب له بنزيف وإصابة مؤلمة، في حلقة جديدة من الاعتداءات المتواصلة عليه داخل السجن».
من جهته، أوضح نجل البرغوثي، عرب البرغوثي، أن العائلة علمت بالحادثة من خلال محامي والده، أفيغدور فيلدمان، الذي زاره في سجن «غانوت» الواقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل. وأضاف أن والده لم يتلقَّ العلاج اللازم بعد إصابته.
وبحسب رسالة وجهها المحامي فيلدمان إلى مصلحة السجون الإسرائيلية، فقد أبلغه موكله خلال الزيارة بأنه تعرض لإطلاق رصاصة أصابت ساقه، مطالباً السلطات بالتحقيق في الواقعة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
في المقابل، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية وقوع أي حادث من هذا النوع، مؤكدة في بيان أن «الادعاءات المتعلقة بإصابة البرغوثي كاذبة ولا تستند إلى أي أساس»، مشددة على أن أفرادها يعملون وفق القانون وتحت رقابة قضائية.
وتأتي هذه الاتهامات بعد أشهر من اتهامات مماثلة وجهتها عائلة البرغوثي للسلطات الإسرائيلية، إذ أعلن نجله في أكتوبر الماضي أن والده تعرض للضرب المبرح أثناء نقله بين السجون، ما أدى، بحسب قوله، إلى كسر أربعة من أضلاعه وإصابته في الرأس.
ويُعد مروان البرغوثي، البالغ من العمر 67 عاماً، أحد أبرز قيادات حركة «فتح»، ويحظى بشعبية واسعة في الأوساط الفلسطينية، حيث يصفه أنصاره بـ«مانديلا الفلسطيني».
ويقضي خمس عقوبات بالسجن المؤبد بعد إدانته بتهم تتعلق بالقتل والضلوع في هجمات ضد إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وفي أغسطس- آب 2025، ظهر البرغوثي في مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بدا فيه بملامح نحيلة داخل السجن، فيما أثار المقطع جدلاً واسعاً بشأن ظروف احتجازه.
وفي سياق متصل، دعت جامعة الدول العربية، في بيان صدر الأحد، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في ما وصفته بـ«الاعتداءات المتكررة» على البرغوثي، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وكانت إسرائيل قد استبعدت إدراج البرغوثي ضمن أي صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، فيما أعادت حركة «فتح» انتخابه في مايو- أيار الماضي عضواً في لجنتها المركزية، بعدما حصد أعلى عدد من الأصوات.