باكستان والهند تدعوان إلى التهدئة بعد التصعيد في مضيق هرمز
دعت كل من باكستان والهند، اليوم الأحد، إلى خفض التصعيد في المنطقة، في ظل المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على أمن الملاحة في الخليج، عقب الهجوم الذي استهدف سفينة الحاويات GFS Galaxy قبالة السواحل العُمانية في مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر المستجدات، فيما شدد إسحاق دار على ضرورة خفض التصعيد وإبداء جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن استمرار المواجهة العسكرية من شأنه أن يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية الخلافات، مشيراً إلى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة ورفع مستوى المخاطر على الأمن الإقليمي والدولي.
من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث خلال اتصال هاتفي مع مسؤول باكستاني رفيع آخر التطورات الإقليمية، دون أن تكشف الوكالة تفاصيل إضافية حول مضمون المحادثات أو نتائجها.
وفي موقف مماثل، أعربت الهند عن قلقها إزاء التصعيد الأخير، وأدانت الهجوم الذي استهدف سفينة الحاويات GFS Galaxy قبالة سواحل سلطنة عُمان، مؤكدة أن الحادث أسفر عن فقدان أحد المواطنين الهنود الذين كانوا ضمن طاقم السفينة.
وأوضحت وزارة الخارجية الهندية أن السفينة كانت تقل 11 مواطناً هندياً، تم إنقاذ عشرة منهم، فيما لا يزال بحار هندي في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن السفارة الهندية في سلطنة عُمان تتابع القضية بشكل مستمر بالتنسيق مع السلطات العُمانية والجهات المختصة، وتبذل جهوداً لمعرفة مصير المفقود.
كما جددت نيودلهي دعوتها إلى خفض التصعيد بشكل فوري، مؤكدة أهمية حماية الملاحة التجارية وضمان سلامة البحارة في الممرات البحرية الدولية، لا سيما في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين نقل الطاقة والتجارة العالمية.
وتأتي هذه المواقف الدولية في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية انتهاء جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، قالت إنها جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية في مضيق هرمز. ويثير استمرار التصعيد مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع، وانعكاساته على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية، وسط دعوات دولية متزايدة لتغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.