السعودية والهند تعززان شراكتهما الاستراتيجية.. تعاون دفاعي لحماية أمن الملاحة وتوسيع آفاق الاستثمار والطاقة

السعودية والهند تعززان شراكتهما الاستراتيجية.. تعاون دفاعي لحماية أمن الملاحة وتوسيع آفاق الاستثمار والطاقة

أكد السفير الهندي لدى السعودية، الدكتور سهيل إعجاز خان، أن التعاون الدفاعي بين الرياض ونيودلهي يمثل إحدى الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية تشهد نمواً متسارعاً في مختلف المجالات، انطلاقاً من التزام مشترك بدعم أمن الملاحة البحرية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


وقال خان، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن التعاون العسكري المشترك يعكس مستوى الثقة المتبادل بين البلدين، لافتاً إلى أن الشراكة الدفاعية تمتلك آفاقاً واسعة تشمل التبادل العسكري، والأمن البحري، والتدريب، وبناء القدرات، والتقنيات الحديثة، والصناعات الدفاعية، إلى جانب تنمية الصادرات العسكرية، مؤكداً أن الجانبين يعملان بصورة وثيقة لتحقيق هذه الأهداف.


وأوضح أن السعودية والهند تنسقان بشكل مستمر للحد من تأثير الاضطرابات الإقليمية على سلاسل الإمداد، ولا سيما ما يتعلق بإمدادات الطاقة والأسمدة، في ظل ما يشهده العالم من تحديات جيوسياسية متزايدة.


وتستند العلاقات بين البلدين إلى أكثر من 75 عاماً من التعاون، بعدما بدأت العلاقات الدبلوماسية رسمياً عام 1947 عقب استقلال الهند، قبل أن تتطور تدريجياً إلى شراكة استراتيجية شاملة تغطي مجالات السياسة والدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والثقافة والتعليم.


وأشار السفير الهندي إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية، الذي يترأسه ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يشكل الإطار الرئيس لتطوير التعاون الثنائي. وشهد المجلس خلال العام الماضي توسعاً لافتاً بإضافة لجنتين وزاريتين جديدتين للتعاون الدفاعي، والسياحة والثقافة، ليرتفع عدد لجانه الوزارية إلى أربع، في خطوة تعكس عمق العلاقات بين البلدين.


وأكد خان أن التعاون الاقتصادي لم يعد يقتصر على النفط والتجارة التقليدية، بل امتد إلى قطاعات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، والتصنيع المتقدم، والرعاية الصحية، وصناعة الأدوية، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والتقنيات المالية، والتعاون الفضائي، إضافة إلى الصناعات الدفاعية.


وفي ملف الطاقة، أوضح السفير أن السعودية لا تزال من أبرز شركاء الهند وأكثرهم موثوقية، إذ زودت السوق الهندية خلال السنة المالية 2024-2025 بنحو 13.58% من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى ما يقارب 15% من وارداتها من غاز البترول المسال.


وكشف خان أن مشروع إنشاء مصفاتين مشتركتين للنفط في الهند يمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين البلدين، موضحاً أن هذه الخطوة تنقل العلاقة من نموذج المورد والمستهلك إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد تشمل التكرير، والاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والربط الكهربائي، وتقنيات تخزين الطاقة، بما يعزز أمن الطاقة ويكرس الشراكة السعودية الهندية كأحد أبرز نماذج التعاون الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3