عراقجي: أرحب بتسمية علي فالح الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق ونؤكد احترامنا لسيادة بلاده
رحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، بتكليف علي الزيدي لمنصب رئاسة الوزراء، فيما أكد احترام إيران لسيادة العراق ودعمها لاستقراره السياسي.
وأفاد عراقجي في تدوينة له على منصة X: "ارحّب باختيار الإطار التنسيقي لتسمية رئيس مجلس الوزراء، واهنّئ علي فالح الزيدي بتكليفه، متمنّيًا له التوفيق في تشكيل الحكومة وخدمة الشعب العراقي". كما أكد أحترام إيران لـ"سيادة العراق ودعمها للاستقرار السياسي والتنمية وتعزيز التعاون بما يخدم مصالح الشعبين".
ولا بد من الإشارة إلى أن علي فالح كاظم الزيدي هو سياسي وإداري عراقي يجمع بين خلفية أكاديمية في المالية والمصرفية والقانون، إذ يحمل درجة الماجستير في المالية والمصرفية، إضافة إلى درجتي بكالوريوس في التخصص ذاته وفي القانون. ويُعد من الشخصيات الإدارية التي راكمت خبرة في إدارة مؤسسات أكاديمية ومالية وصحية خلال السنوات الماضية.
وُلد الزيدي عام 1986 في محافظة ذي قار جنوب العراق، ونشأ في بيئة اجتماعية محلية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية. وبدأ مساره الأكاديمي بدراسة المالية والمصرفية، قبل أن يواصل دراساته العليا ليحصل على الماجستير في التخصص نفسه، ما عزز توجهه نحو العمل الإداري والاقتصادي. كما أسهم انخراطه في المجال القانوني في توسيع خبرته المهنية ضمن بيئات مؤسساتية متعددة.
على الصعيد العملي، تولّى الزيدي رئاسة مجالس إدارة عدد من المؤسسات، من بينها “الشركة الوطنية القابضة”، و“جامعة الشعب”، و“معهد عشتار الطبي”، إضافة إلى إشرافه السابق على “مصرف الجنوب”. وتُشير سيرته إلى اهتمام خاص بتطوير البنى الإدارية في قطاع التعليم العالي، خصوصاً من خلال تجربته في جامعة الشعب، حيث ركّز على تعزيز الربط بين التعليم وسوق العمل. كما أنه عضو في نقابة المحامين العراقيين، ما يعكس امتداد نشاطه المهني في المجال القانوني إلى جانب العمل الإداري.
وتُظهر توجهاته العامة، وفق ما أوردته مصادر رسمية، اهتماماً بالإصلاح المؤسسي، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية، مع التركيز على تمكين الشباب وتحسين جودة المخرجات التعليمية بما يتلاءم مع احتياجات السوق.
سياسياً، برز اسم الزيدي بشكل لافت في 27 نيسان/أبريل 2026، حين كُلّف بتشكيل الحكومة العراقية بعد توافق قوى “الإطار التنسيقي” عليه باعتباره مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان، وذلك عقب انسحاب عدد من المنافسين البارزين من سباق الترشح. وجاء هذا التطور بعد تجاوز العراق المهلة الدستورية لتسمية رئيس للحكومة، ما دفع القوى السياسية إلى التوصل إلى تسوية حول اسمه.
ويُعد “الإطار التنسيقي” تحالفاً سياسياً يضم أبرز القوى الشيعية في البلاد باستثناء التيار الصدري، وقد تشكّل بعد انتخابات عام 2021 بهدف توحيد المواقف السياسية وتشكيل ثقل تفاوضي داخل البرلمان. ومع تكليف الزيدي، دخل العراق مرحلة سياسية جديدة يُعوَّل عليها لإعادة ترتيب المشهد الحكومي ومعالجة التحديات الاقتصادية والإدارية المتراكمة.