عراقجي متهم بتنفيذ توجيهات قائد الحرس الثوري في المفاوضات النووية دون علم بزشكيان وقاليباق ويسعيان إلى إقالته
كشفت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يعتزمان إقالة وزير الخارجية عباس عراقجي، على خلفية اتهامه بتنفيذ توجيهات قائد الحرس الثوري في المفاوضات النووية دون علمهما.
وكشفت مصادر المعارضة الإيرانية عن انقلاب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على وزير الخارجية عباس عراقجي والسعي للإطاحة به، بسبب ولائه لقائد "الحرس الثوري".
وأبدى عراقجي، بحسب المصادر، مؤشرات على بعض المرونة في مواقفه خلال جولة المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بخفض أو وقف الدعم المالي والعسكري لأذرع إيران في المنطقة، وعلى رأسها تنظيم "حزب الله" المحظور في لبنان.
وذكرت قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة، نقلاً عن المصادر، أن بزشكيان وقاليباف غير راضيان عن طريقة إدارة الدبلوماسية الإيرانية، ولا سيما المفاوضات النووية، من قِبل عراقجي، ويطالبان بإقالته.
وأفادت بوجود مباحثات بين قيادتيْ السلطتين التنفيذية والتشريعية بهذا الشأن، وأن بزشكيان وقاليباف يريان أن عراقجي، خلال الأسابيع الماضية، لم يؤدّ دوره كعضو في حكومة يُفترض أن ينفذ سياساتها، بل بدا أقرب إلى مساعد قائد "الحرس الثوري" أحمد وحيدي.
وأشارت المصادر إلى أن عراقجي عمل، في الأسبوعين الماضيين، بتنسيق كامل مع وحيدي ووفق توجيهاته، دون إطلاع بزشكيان على الأمور، مثيراً استياء الرئيس الذي قال لمقربين منه إنه سيقيل عراقجي من منصبه، حال استمرار هذا الوضع.
وترددت في آذار الماضي، أصداء الخلافات بين عدد من مسؤولي النظام الإيراني، وسط أنباء عن اندلاع خلافات جدية بين بزشكيان ووحيدي، الذي يُعتقد أنه بات الشخصية الأبرز داخل "الحرس الثوري".
وأكدت مصادر للقناة المعارضة أن طريقة إدارة الحرب وتداعياتها السلبية على معيشة المواطنين والاقتصاد" تُعد من أبرز أسباب هذه الخلافات بين أقطاب النظام الإيراني.
وقالت المصادر إن بزشكيان، بعد أيام من تلك التقارير تحدث عن وصوله إلى "طريق سياسي مسدود بالكامل"، وكشف لمرقبين منه أنه "حُرم حتى من صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا خلال الحرب".
وتنقل بعض التقارير أن وحيدي قال صراحة إنه نظرًا للظروف الحرجة للحرب يجب إدارة جميع المناصب الإدارية الحساسة والرئيسية بشكل مباشر من قِبل "الحرس الثوري"، حتى إشعار آخر.