الصحة العالمية تحذر من تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية وتؤكد أن الوباء بعيد عن السيطرة

الصحة العالمية تحذر من تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية وتؤكد أن الوباء بعيد عن السيطرة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال «بعيداً عن السيطرة»، في ظل تسارع وتيرة انتشار العدوى مقارنة بجهود احتوائها، وتصاعد المخاوف من انتقال الفيروس إلى دول أخرى.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال اجتماع طارئ لمناقشة تطورات التفشي، إن الوضع يستدعي قدراً أكبر من الصراحة واليقظة، مؤكداً أن خطر انتشار الفيروس على المستويين الوطني والدولي لا يزال مرتفعاً.

وبحسب بيانات نقلتها «رويترز»، امتد التفشي إلى إقليم سادس في الكونغو الديمقراطية، فيما تجاوز عدد الوفيات 2325 حالة، ما يجعله ثاني أكثر تفشٍ لإيبولا فتكاً في التاريخ.

وتثير طبيعة انتقال العدوى مخاوف متزايدة، بعدما تبين أن نحو 70 إلى 80 في المائة من الحالات الجديدة لا ترتبط بسلاسل عدوى معروفة أو بمرضى سبق تشخيص إصابتهم.

ويشير ذلك إلى وجود حالات غير مكتشفة واستمرار انتقال الفيروس عبر مسارات لم تتمكن فرق المراقبة الصحية من تحديدها حتى الآن.

وحذّر رئيس قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وسام منكولة، من أن السلطات لا تملك حتى الآن صورة كاملة عن الحجم الفعلي للتفشي، مشيراً إلى أن احتواء الأزمة قد يستغرق فترة أطول بكثير من أسابيع، وربما يمتد إلى عدة أشهر.

وتواجه عمليات الاستجابة تحديات معقدة، أبرزها التأخر في اكتشاف الإصابات، والضغط المتزايد على فرق المراقبة، إضافة إلى استمرار النزاعات المسلحة في بعض المناطق ونقص اللقاحات والعلاجات المخصصة لسلالة «بونديبوجيو» النادرة من الفيروس.

ورغم خطورة الوضع، ترى منظمة الصحة العالمية أن السيطرة على التفشي خلال ثلاثة أشهر لا تزال ممكنة، شرط توفير الموارد المالية واللوجستية اللازمة.

وقال مدير الاستجابة للحادث في المنظمة، ثيرنو بالدي، إن تحقيق هذا الهدف يعتمد بشكل أساسي على تأمين التمويل وتعزيز قدرات الاستجابة الميدانية.

وتسعى المنظمة إلى جمع 115 مليون دولار لتمويل عمليات مكافحة الإيبولا، لكنها لم تحصل حتى الآن سوى على نحو 60 في المائة من المبلغ المطلوب.

وفي إطار تعزيز الاستجابة، أضيف نحو 400 سرير خلال الأسبوعين الماضيين، فيما تستعد منظمة الصحة العالمية لإرسال مزيد من خبراء الأوبئة للمساعدة في تعقب المخالطين واكتشاف سلاسل انتقال العدوى.

ويتزامن ذلك مع اجتماع لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لتقييم التطورات، والنظر في استمرار تصنيف تفشي إيبولا «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، وهو التصنيف الذي أُعلن في 17 مايو - أيار الماضي.

ويبقى التحدي الأكبر أمام السلطات الصحية هو الوصول إلى الحالات غير المكتشفة وقطع سلاسل انتقال العدوى سريعاً، لمنع توسع التفشي داخل الكونغو الديمقراطية أو انتقاله إلى دول أخرى.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3