علاج جديد لارتفاع ضغط الدم والاضطرابات الأيضية يعطي نتائج أولية واعدة
Credits: PASCAL POCHARD-CASABIANCA / AFP

علاج جديد لارتفاع ضغط الدم والاضطرابات الأيضية يعطي نتائج أولية واعدة

توصل باحثون في دراسة أجروها على الفئران إلى نتائج تمهد الطريق لعلاجات ارتفاع ضغط الدم وغيره من الاضطرابات الأيضية كالسمنة والسكري من النوع الثاني.

في التفاصيل، أجرى باحثون دراسة على فئران المختبر بهدف تقليل ارتفاع ضغط الدم، قاموا فيها بتحويل الدهون البيضاء إلى دهون بنية، والمعروفة بقدرتها على استرخاء الأوعية الدموية، بحسب ما نشره موقع New Atlas.

وارتفاع ضغط الدم هو السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة. بحيث تقدر منظمة الصحة العالمية أن 1.28 مليار شخص بالغ بين 30 و79 عامًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم: 46% منهم لا يدركون أنهم مصابون بهذه الحالة.

وتلعب الأنسجة الدهنية المحيطة بالأوعية الدموية PVAT دورًا مهمًا في تنظيم توتر الأوعية الدموية، وبالتالي ضغط الدم.

والأنسجة الدهنية بالأوعية الدموية PVAT هي الدهون المترسبة حول الأوعية الدموية التي تطلق عوامل تتحكم في الانكماش والاسترخاء. تتميز الموجودة منها في شرايين المقاومة التي تنظم ضغط الدم وتدفقه بأنها أنسجة دهنية بيضاء. لذا من الشائع حدوث التهاب فيها عند الذين يعانون من السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وفقاً للعربية.

من ناحية أخرى، ثبت أن الأنسجة الدهنية البنية BAT لها تأثير أقوى مضاد للتقلص على أوعية المقاومة، وتعمل بطريقة مختلفة ميكانيكيًا عن الأنسجة الدهنية البيضاء. ومن المعروف أنه يمكن إجراء عملية "التحمير" لتحويل الأنسجة الدهنية البيضاء إلى بنية اللون.

وفي الدراسة الجديدة، قام الباحثون بتحفيز التحول إلى اللون البني لدى ذكور الفئران عبر إعطاء ناهض بيتا 3، الأنغيوتنسين II (ANG II)، أو مزيج من الاثنين. وتلقت المجموعة الضابطة المياه المالحة فقط.

تعمل منبهات بيتا 3 على تنشيط مستقبلات بيتا 3 على أغشية الخلايا العضلية، مما يسبب الاسترخاء، بينما يسبب ANG II انقباض الأوعية الدموية.

وتم قياس ضغط الدم ووظيفة الأوعية الدموية لدى الحيوانات عند خط الأساس في اليوم السابع من العلاج، حسب دورية Physiology الأميركية.

من هنا، اكتشف الباحثون أن التأثير المضاد للتقلصات لـ PVAT قد فقد في الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم غير المعالجة، والتي أظهرت زيادة في قوة الأوعية الدموية وضغط الدم. حافظ تحمير PVAT على تأثير الأنسجة المضاد للتقلصات، وتحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وتقليل تطور ارتفاع ضغط الدم. تلعب البطانة، وهي البطانة الخلوية الداخلية للأوعية الدموية، دورًا رئيسيًا في التحكم في قوة الأوعية الدموية وتساعد في انخفاض ضغط الدم.

وعلى الرغم من عدم وجود علاقة سببية بين الأنسجة الدهنية المحيطة بالأوعية الدموية PVAT وارتفاع ضغط الدم، إلا أن الباحثين يعتبرون النتائج التي توصلوا إليها مهمة، لأنها "تقدم دعمًا قويًا لخلل PVAT كآلية محورية في تطور خلل الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم لاحقًا".

وفي هذا الإطار، يقول الباحثون إن أبحاثهم يمكن أن تمهد الطريق لتطوير علاجات مستهدفة تحمي الأنسجة الدهنية المحيطة بالأوعية الدموية، والتي يمكن أن تساعد مرضى ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب أولئك الذين يعانون من حالات ذات صلة بخلل في الأنسجة الدهنية PVAT، مثل "الاضطرابات الأيضية لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة ومرض السكري من النوع 2."

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3