أربعون عاماً كأنها لم تكن
كتب حسام عيتاني مقالاً في "الشرق الأوسط" اليوم الخميس 25 آب 2022 حمل عنوان: "أربعون عاماً كأنها لم تكن"، جاء فيه:
لو ظَهر شخص في صيف 1982 وقال للبنانيين، إن أوضاع بلدكم بعد أربعين عاماً ستكون أسوأ مما هي عليه في ذلك اليوم، لما صدقه أحد ولرُمي بالحجارة وطرد كالمشعوذين الدجالين.
شهد ذاك الصيف الاحتلال الإسرائيلي لبيروت وبدايات الاستقطاب الطائفي الذي أفضى إلى حرب الجبل بعد عام، وانهيار مشاريع اليسار والمسلمين مع هزيمة منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها من لبنان، وانتكاسة كبرى لليمين والمسيحيين بعد اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميّل (مع ما في تصنيفات من نوع اليسار واليمين والمسلمين والمسيحيين من اختزال). وتأسس في تلك الأيام «حزب الله» الذي ظل قوة هامشية حتى أواخر الثمانينات. وانطلقت مقاومة غير طائفية ضد الجيش الإسرائيلي، صمدت أعواماً عدة وحققت إنجازات ملموسة قبل أن تنجح قوى الطوائف في تطويقها وخنقها وتبديد شمل قاعدتها السياسية واستمالة جمهورها وتعبئته في صفوف قوى مسلحة أوضح انتماء إلى عقلية الهوية وسياستها.
كان صيفاً حافلاً بمزيج من الكوارث والأوهام والمشاريع الطوباوية. لقاء بين نهايات كل إمكانية لمصالحة لبنانية تحيي صيغة ونظام ما قبل حرب 1975، وختام حقبة المقاومة الفلسطينية ودويلتها في حي الفاكهاني وانغماسها في صراعات العشائر اللبنانية، وبين بدايات فصول جديدة من الاقتتال الأهلي المستند إلى دعم دول قريبة وبعيدة جلّها يضمر احتقاراً شديداً لأتباعه اللبنانيين، على ما ظهر في كتب المذكرات ويوميات الحرب.
يمكن قراءة المقال مفصّلاً في خانة الموضوع الكامل