رئيسٌ جديدٌ أم جُمهوريّةٌ جديدة؟
Credits: INFO3

رئيسٌ جديدٌ أم جُمهوريّةٌ جديدة؟

في مخيِّلةِ كلِّ مواطنٍ يَسكنُ رئيسُ جُمهوريّة. يَحلُمُ به ويَتوق إلى وصولِه إلى الحُكم. هكذا، تَفرِزُ المخيِّلةُ الشعبيّةُ اللبنانيّةُ أربعةَ ملايينَ رئيسِ جُمهوريةٍ، فيما نَفقِدُ مرشّحًا للأربعةِ ملايينَ لبنانيّ. السنواتُ عِجاف. يَستحقُّ هذا الشعبُ المعذَّبُ رئيسًا يُلاقي أحلامَه ويُعيدُ إليه عِزّتَه.


كلمّا قَرأ مواطنٌ لبنانيٌّ أو مواطنةٌ قِصّةَ عظيمٍ من التاريخِ يَتحَسّرُ على لبنان ويَتمنّى أن يَحظى بمثلِه. لِــمَ هذا الحُـرْم، بل هذا العُقْم؟ وحين يَحلُم اللبنانيّون برئيسٍ تَسرَحُ مُخيَّلتُهم وتَرسُمُ بَطلًا يُطِلُّ من قلبِ الأحداث، من مسيرةِ النضال، من طيفِ الشهداء، من نَبضِ الشعب، ومن ثقافةِ العصر. وحين يَحلُمُ اللبنانيّون برئيسٍ تتراءى لهم شخصيّتُه ولا يُفكِّرون بصلاحيّاتِه. صلاحيّاتُ الرؤساءِ الكبار هي شخصيّتُهم. الهيبةُ تُحدّدُ الصلاحيّاتِ لا العكس. لكنَّ اللبنانيّين التائقين إلى حلمٍ جديدٍ يَخلِطون بين مفهومَي الزعامةِ والرئاسة. في ضميرِ الشعوبِ الأسطوريِّ، الرئيسُ هو شخصيّةٌ تَبدأُ زعامتُها بالرئاسةِ أو زعيمٌ يُتوّجُ زعامتَه بالرئاسة. لكنَّ الأوّلَ مفقودٌ والثاني ممنوع.


يمكن قراءة افتتاحية جريدة النهار الكاملة بقلم الوزير السابق سجعان قزي في خانة الموضوع الكامل

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3