اللواء حسن شقير يكشف عن توجه لإتاحة إصدار جوازات السفر البيومترية عبر سفارات لبنان في دول إضافية بعد الولايات المتحدة لتسهيل معاملات المغتربين

اللواء حسن شقير يكشف عن توجه لإتاحة إصدار جوازات السفر البيومترية عبر سفارات لبنان في دول إضافية بعد الولايات المتحدة لتسهيل معاملات المغتربين

كشف المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير عن توجه لتوسيع خدمة إصدار جوازات السفر البيومترية عبر السفارات والقنصليات اللبنانية لتشمل دولًا إضافية إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، في إطار خطة لتسهيل معاملات اللبنانيين المنتشرين في الخارج وتقريب الخدمات الرسمية منهم. وأكد شقير أن إطلاق الخدمة في ولاية ميشيغان والعاصمة واشنطن يشكل خطوة ضمن مسار تحديث الإجراءات القنصلية، مشددًا على أهمية التنسيق بين الأمن العام ووزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية لتطوير الخدمات وحماية أمن الوثائق الرسمية.

في التفاصيل، أوضح شقير، في مقال نشره في افتتاحية مجلة الأمن العام، أن الانتشار اللبناني يشكل رصيدًا وطنيًا أساسيًا، بالنظر إلى ما حققه اللبنانيون في مختلف دول العالم من إسهامات ثقافية وعلمية واقتصادية، فضلًا عن استمرار ارتباطهم بوطنهم ومساندته في الأزمات التي مر بها، واعتبر أن تعزيز العلاقة بين الدولة وأبنائها في الخارج لا يقتصر على البعد المعنوي، بل يتطلب سياسات عملية تستفيد من قدرات المنتشرين وتحفظ حقوقهم وتسهّل معاملاتهم، مشيرًا إلى أن حضور مؤسسات الدولة في بلدان الاغتراب يشكل مدخلًا أساسيًا لتحقيق ذلك.

ولفت إلى أن السفارات والقنصليات اللبنانية تؤدي دور حلقة الوصل بين المنتشرين والإدارات العامة، ما يجعل تطوير أدائها وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها ضرورة لتقليص الوقت وكلفة التنقل وتعقيدات إنجاز المعاملات، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم.

في هذا السياق، أشار شقير إلى أن الأمن العام أتاح إصدار جوازات السفر البيومترية عبر السفارات والقنصليات اللبنانية، بهدف معالجة الصعوبات التي كانت تفرض على عدد من المنتشرين السفر والتنقل إلى لبنان لإنجاز معاملاتهم، موضحًا أن هذه الخطوة قرّبت الخدمة من المواطنين مع الإبقاء على إجراءات التدقيق والتحقق من الهوية.

وأضاف أن إطلاق خدمة إصدار جوازات السفر البيومترية في الولايات المتحدة، وتحديدًا في ولاية ميشيغان والعاصمة واشنطن، يأتي استكمالًا لهذا التوجه، ويتيح للبنانيين المقيمين هناك إنجاز معاملاتهم بسهولة أكبر، بالتوازي مع اعتماد التقنيات الرقمية لتعزيز دقة الإجراءات وأمن الوثائق الرسمية والحد من التزوير وانتحال الهوية.

كما أكد أن العمل لا يقتصر على الولايات المتحدة، إذ يجري التوجه نحو تعميم الخدمة في دول أخرى تضم تجمعات رئيسية للانتشار اللبناني، بالتنسيق مع الجهات المختصة ومراعاة المتطلبات التقنية والإدارية في كل بلد، بهدف توفير خدمات أكثر سهولة وفاعلية من دون التهاون بمعايير حماية الهوية وأمن الوثائق.

ورأى شقير أن أهمية هذه المبادرة تتخطى الجانب الإداري، نظرًا إلى انعكاساتها على حياة العائلات اللبنانية في الخارج وقدرتها على الحفاظ على صلاتها بلبنان. وتوقف في هذا الإطار عند الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القرار الرسمي الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع القيود عن الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الزيارات العائلية والتبادل الاقتصادي والاجتماعي، ما يزيد الحاجة إلى تسهيل الإجراءات المرتبطة بالسفر والوثائق.

بدوره، شدد شقير على أن تطوير الخدمات القنصلية يجب ألا يتوقف عند إصدار جوازات السفر، بل ينبغي أن يشكل مدخلًا لمعالجة أوسع للصعوبات التي يواجهها اللبنانيون المنتشرون في تعاملهم مع الإدارات الرسمية، وهو ما يستدعي تنسيقًا مستمرًا بين الأمن العام ووزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب تقييم دوري لحاجات المواطنين وتحديد أولويات تحسين الخدمات وتوسيعها.

وختم شقير بالتأكيد أن ارتباط اللبنانيين بوطنهم يتعزز عندما يجدون مؤسسات رسمية قادرة على خدمتهم وحماية حقوقهم أينما أقاموا، مشيرًا إلى أن الأمن العام يواصل تحديث إجراءاته وتوسيع نطاق خدماته بما يوازن بين تسهيل المعاملات وضمان دقتها وأمنها، ويجعل خدمة المواطن محورًا أساسيًا في تطوير الإدارة العامة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3