علي الأمين في برنامج "Space X": سلاح حزبالله بات مصدر كوارث والدولة مُطالَبة باستعادة قرارها
إستضاف الإعلامي جورج حايك، ضمن برنامج Space X عبر إذاعة جبل لبنان (FM 87.7) وتلفزيون جبل لبنان، الكاتب والباحث السياسي علي الأمين، في حوار تناول التطورات في جنوب لبنان، وسلاح تنظيم حزبالله المحظور، والمفاوضات، وأداء العهد والحكومة، إلى جانب واقع البيئة الشيعية والأزمة المعيشية.
وفي ملف الجنوب، رأى الأمين أن استمرار حزبالله في الاحتفاظ بسلاحه يطرح تساؤلات حول جدواه، معتبراً أن السلاح الذي كان الحزب يقدمه باعتباره وسيلة للردع وحماية الجنوب بات، وفق تقديره، مصدراً لمزيد من الأضرار والكوارث، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي في أجزاء من الجنوب.
وقال إن المنطق الذي يتبناه الحزب يربط الاحتفاظ بالسلاح بمواجهة الاحتلال، متسائلاً عن سبب عدم استخدامه في هذه المواجهة، ومقترحاً أن يربط الحزب تسليم السلاح للدولة بانسحاب إسرائيل وبدء إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى مناطقهم.
وبشأن المفاوضات، إعتبر الأمين أن التفاوض يمثل الخيار الأقل كلفة في الظروف الراهنة، مؤكداً أن المفاوضات ليست حلاً سحرياً، بل معركة سياسية ودبلوماسية تحتاج إلى شروط ومصالح لبنانية واضحة. كما أشار إلى تعثر مسألة المناطق التجريبية، معتبراً أن إسرائيل لا تبدو مستعدة للانسحاب، فيما لا يبدي تنظيم حزبالله المحظور، بحسب رأيه، حماساً للمسار التفاوضي.
وفي ما يتعلق بالعهد والحكومة، رأى الأمين أن المشكلة لا تكمن في قوة تنظيم حزبالله المحظور بقدر ما تكمن في تردد السلطة السياسية، مشيداً في الوقت نفسه بالرئيس جوزف عون وخطاب القسم، وبعدد من قرارات الحكومة، لكنه دعا إلى ترجمة هذه القرارات على الأرض وتعزيز حضور الدولة في الحياة اليومية للمواطنين.
ورفض تحميل الجيش اللبناني مسؤولية عدم تنفيذ بعض القرارات، معتبراً أن المسؤولية تقع على السلطة السياسية التي تملك صلاحية اتخاذ القرارات ومحاسبة المقصرين.
وفي الشأن الشيعي، قال الأمين إن شعبية تنظيم حزبالله المحظور تراجعت لدى شرائح من بيئته بعد الحروب الأخيرة، معتبراً أن مواجهة نفوذه يجب أن تكون مسؤولية وطنية لا شيعية فقط، ودعا إلى مشروع وطني يعيد للبيئة الشيعية تنوعها السياسي.
أما إقتصادياً، فشدد على ضرورة مواجهة الفساد والمحاصصة والكارتلات، وإعادة الثقة إلى المواطنين، محذراً من استمرار الضغوط المعيشية، ومؤكداً أن المطلوب هو انتقال الدولة من إدارة الأزمات إلى فرض القانون ومحاسبة من يثبت تورطه في الفساد.