جورج جبور لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: النظام الحالي أثبت فشله ولبنان بحاجة إلى صيغة اتحادية
أطلّ رئيس تجمع «اتحاديون» جورج جبور في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج «5/5» عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول الواقع الأمني والسياسي في لبنان، وأزمات الدولة ومؤسساتها، إلى جانب مستقبل النظام السياسي وطرح الفيدرالية.
وتحدث جبور عن الوضع في الجنوب، معتبراً أن لبنان يعيش منذ عقود في دوامة من الحروب والصراعات المرتبطة بالتجاذبات الإقليمية، وأن الجنوب تحوّل مجدداً إلى ساحة للصراع. ورأى أن المشكلة لا تكمن فقط في التدخل الخارجي، بل في الانقسامات الداخلية التي تتيح للقوى الخارجية التدخل وتعزيز نفوذها عبر أطراف لبنانية.
وانتقد أداء الدولة، معتبراً أن السلطات اللبنانية «تجيد إصدار القرارات أكثر من تنفيذها»، مستشهداً بملفات حصر السلاح ونزع السلاح، ومؤكداً أن اتخاذ القرار لا يكفي إذا لم تتم ترجمته عملياً. كما رأى أن استمرار الاعتداءات على الدولة ومؤسساتها يعكس ضعف قدرتها على فرض سلطتها.
وفي ملف سلاح تنظيم حزبالله المحظور، اعتبر جبور أن معالجة القضية لا يمكن فصلها عن طبيعة الانقسام اللبناني، مشيراً إلى أن قوة الحزب، بحسب رأيه، تستند إلى قاعدته الشعبية وليس إلى سلاحه فقط. وحذّر من استخدام الجيش اللبناني في مواجهة مكوّن لبناني آخر، معتبراً أن تركيبة الدولة الحالية تجعل هذا الخيار شديد الصعوبة.
وانتقد جبور النظام السياسي القائم، معتبراً أنه أثبت فشله على مدى عقود، ورفض اعتبار اتفاق الطائف حلاً نهائياً للأزمة اللبنانية، مشيراً إلى أن الاتفاق أوقف الحرب في مرحلة معينة، لكنه لم يؤسس، وفق رأيه، لنظام قادر على منع تكرار الأزمات والانقسامات.
ودافع عن النظام الاتحادي ـ الفيدرالي، معتبراً أن التعددية اللبنانية تحتاج إلى صيغة تسمح لكل مجموعة بإدارة شؤونها وممارسة حقوقها ضمن إطار واضح، مع تعزيز المحاسبة وتوزيع الصلاحيات. وأكد أن «تجمع اتحاديون» يمتلك مشروعاً متكاملاً يتضمن تصوراً دستورياً للنظام الاتحادي في لبنان.
كما انتقد واقع الخدمات العامة، ولا سيما الكهرباء والمياه، معتبراً أن الدولة تجبي الضرائب والرسوم من المواطنين من دون تقديم الخدمات المطلوبة. ورأى أن قدرة أصحاب المولدات على فرض شروطهم وقطع الكهرباء عن المشتركين، مقابل عجز الدولة عن تأمين الخدمة، تمثل دليلاً على ضعف الدولة.
وشدد جبور على ضرورة تطبيق القانون والمحاسبة ورفض قوانين العفو التي، بحسب رأيه، تضعف هيبة الدولة وتشجع على الإفلات من العقاب.
وختم بالتأكيد أن إنقاذ لبنان يتطلب الانتقال من «الشعارات إلى التنفيذ»، وإعادة النظر في النظام السياسي بما يضمن إدارة التعددية، وفرض القانون، وتعزيز المحاسبة، وبناء دولة قادرة على حماية حقوق جميع اللبنانيين.