جوناثان شوفاني لـ

جوناثان شوفاني لـ"إذاعة وتلفزيون جبل لبنان": لغة الجسد في لقاء عون وترامب حملت رسائل سياسية... والانطباع العام كان إيجابياً

في حوار مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، قدّم خبير لغة الجسد جوناثان شوفاني قراءة تحليلية للقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، معتبراً أن لغة الجسد حملت رسائل إيجابية في مجملها، رغم بعض الإشارات التي عكست حجم الضغوط المرافقة للزيارة.

وأوضح شوفاني أن المشهد الأول للقاء، والمتمثل بالمصافحة بين الرئيسين، عكس رغبة متبادلة في إظهار الود والانسجام، مشيراً إلى أن ترامب كان بانتظار الرئيس اللبناني عند مدخل البيت الأبيض، فيما حملت المصافحة المتكررة ووضع اليد على الكتف دلالات على الترحيب ومحاولة بناء تواصل مباشر منذ اللحظات الأولى.

وأشار إلى أن طريقة الوقوف والدخول إلى البيت الأبيض بدت طبيعية، لافتاً إلى أن الرئيس عون حافظ على حضور متوازن، فيما عكست ابتساماته خلال اللقاء أجواء أكثر ارتياحاً، خصوصاً مع الطرافة التي أضفاها الرئيس الأميركي على بعض محطات النقاش.

وفي قراءته لطريقة الجلوس، اعتبر شوفاني أن الرئيس ترامب اعتمد وضعية تميل إلى الأمام مع تشبيك اليدين، في إشارة إلى الاندماج الكامل في الحديث ومحاولة إبراز حضوره، فيما بدا الرئيس عون منصتاً لمعظم الوقت، مع حفاظه على جلسة مستقيمة ومتوازنة وإيماءات متكررة بالرأس تعكس التفاعل مع مجريات الحوار.

ولفت إلى أن بعض حركات اليدين لدى ترامب أوحت بوجود معلومات فضّل عدم الكشف عنها، بينما أظهرت طريقة استخدام الرئيس عون ليديه خلال حديثه عن الجنوب وخطة الانتشار العسكري تسلسلاً في عرض الأفكار، بما يعكس وجود رؤية تقوم على خطوات متدرجة.ورأى شوفاني أن الحديث عن الحرب الأهلية والملفات الأمنية الحساسة انعكس على تعابير الرئيس اللبناني، حيث ظهرت بعض مؤشرات الضغط النفسي، من بينها خفض الرأس في أكثر من مناسبة، معتبراً أن هذه الحركة لم تكن من أكثر الإشارات إيجابية في لغة الجسد، رغم أنها لا تعني بالضرورة وجود ارتباك، بل قد تعكس ثقل المسؤولية أو التركيز.

كما توقف عند الصورة التي أثارت جدلاً للرئيس عون وهو يضحك ويرفع رأسه، معتبراً أنها جاءت بصورة عفوية وأسهمت في تفريغ جزء من الضغط الذي رافق اللقاء، فيما رأى أن رفع اليد في إحدى اللقطات حمل بصمة الخلفية العسكرية للرئيس اللبناني.

وفي ختام تحليله، أكد شوفاني أن اللقاء حمل في مجمله انطباعاً إيجابياً، معتبراً أن بعض التفاصيل كان يمكن تحسينها، إلا أنها لم تؤثر في الصورة العامة، وأن الرسالة التي وصلت إلى الرأي العام كانت تعكس أجواء إيجابية وتواصلاً جيداً بين الرئيسين خلال واحدة من أبرز الزيارات اللبنانية إلى البيت الأبيض في السنوات الأخيرة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3