مصدر لبناني للعربية: توافق بين عون وروبيو على انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال اجتماعه قبل ظهر اليوم بتوقيت واشنطن (بعد الظهر بتوقيت بيروت)، بوزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو في مقر الوزارة، على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تمّ التوصل إليه في مفاوضات واشنطن، وذلك من خلال تحقيق خطوة أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى، فيما شدد الوزير روبيو على دعم بلاده للخطوات والتوجهات التي اتخذها رئيس الجمهورية، مركّزاً خصوصاً على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحيائه من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي، والثاني سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وكان الرئيس عون وصل الى مقر الخارجية الأميركية، عند الساعة التاسعة والنصف صباح اليوم الأحد بتوقيت واشنطن (الرابعة والنصف بعد الظهر بتوقيت بيروت)، حيث إلتقى الوزير روبيو على مدى ساعة ونصف الساعة، لا سيما وإن الوزير روبيو قطع زيارة إلى الخارج وأتى إلى واشنطن للقاء الرئيس عون قبل سفره إلى الفلبين، وبالتالي فهو سيغيب عن لقاء القمة بين الرئيسين عون ودونالد ترامب يوم الثلاثاء المقبل.
في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الوزير روبيو على الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية- الأميركية- الإسرائيلية التي عقدت في واشنطن والتي بدأت في شهر كانون الاول الفائت، وصولاً إلى تحقيق صيغة الإطار، كما شكر الإدارة الأميركية على ما بذلته من جهد للوصول الى هذه النتيحة، مركزاً على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي عبر تحقيق خطوة أولى تتمثل بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة النموذجية الأولى. كما طالب الرئيس عون الوزير روبيو بتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية اللبنانية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الإهتمام الأميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جهته، أكد الوزير روبيو خلال اللقاء، دعم بلاده لرئيس الجمهورية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل اليه في مفاوضات واشنطن. كما شدد على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الاول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
ووعد الوزير روبيو بالبحث عملياً في ترجمة الافكار والخطوات التي طرحها الرئيس عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات واعادة الاعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وفي سياق النقاش في ما خص إطار العمل الثلاثي، أكد وزير الخارجية الأميركي على أن لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وتطرق البحث خلال الاجتماع إلى العلاقات اللبنانية- السورية، فأكد الرئيس عون أن التنسيق قائم بين البلدين في إطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وفي نهاية اللقاء، دوّن الرئيس عون على السجل الذهبي لوزارة الخارجية الأميركية، التالي:
"زيارة مهمة إلى وزارة الخارجية الأميركية تحت قيادة الوزير روبيو، حيث أدى العمل الاستثنائي إلى توقيع إطار العمل الثلاثي بهدف انهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل. ومن خلال إلتزامه وإصراره، أنا واثق من أنه سوف يتم تحقيق الهدف المنشود.
وبالنيابة عن الشعب اللبناني، أتوجه إلى الوزير روبيو بالشكر".