ليون سيمرجيان لإذاعة جبل لبنان: "من واجب الدولة أن تفرض قراراً لنزع سلاح الحزب وإسرائيل لا تبدو مستعجلة للتفاوض"
أطلّ المحامي والنّاشط السّياسي ليون سيمرجيان في مقابلة مع ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM)، حيث تناول التطورات الأخيرة في لبنان ومسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل.
وفي معرض حديثه عن المشهد الراهن، أشار إلى أن الطرفين، اللبناني والإسرائيلي، لديهما مصلحة في التفاوض، كلّ وفق مقاربته. واعتبر أن لبنان بات أكثر استعجالاً للمفاوضات، في ظل نزوح نحو 800 ألف لبناني والدمار الواسع في الجنوب والضاحية. ورأى أن التفاوض المباشر يشكّل مصلحة لبنانية، خصوصاً أن لبنان كان الخاسر الأكبر في محطات الصراع خلال العقود الماضية.
ولفت إلى وجود مبادرات سابقة تدعو إلى التفاوض المباشر وتحميل كل طرف مسؤولياته، معتبراً أن لبنان أصبح أكثر استعداداً لاعتماد الدبلوماسية كوسيلة لتحصيل حقوقه، رغم استمرار الانقسام الداخلي. في المقابل، أشار إلى أن إسرائيل، باعتبارها الطرف الأقوى، لا تبدو مستعجلة للتفاوض في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوغل البري في الجنوب، معتبرة أن التفاوض تحت النار يمنحها شروطاً أفضل.
وأوضح أن إسرائيل تسعى في نهاية المطاف إلى اتفاق يخدم مصالحها، مع تركيزها على شرط أساسي يتمثل في نزع سلاح تنظيم حزبالله المحظور.
وعن المقارنة مع اتفاق 17 أيّار، أشار إلى أن الحديث لا يدور عن معاهدة سلام شاملة، بل عن اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار، قد يتطور لاحقاً إلى مسارات دبلوماسية أوسع. وشبّه ذلك باتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، حيث توضع الملفات الخلافية على طاولة التفاوض، مع بقاء مسألة التطبيع رهناً بالظروف المستقبلية. كما أشار إلى احتمال أن يشبه المسار نموذج اتفاق وادي عربة بين الأردن وإسرائيل.
وفي ما يتعلّق بالأوراق التي يمكن أن تطرحها الدولة اللبنانية على طاولة المفاوضات للحفاظ على السيادة ووحدة الأراضي، اعتبر سيمرجيان أن الخطوة الأساسية تتمثّل في نزع سلاح نظيم حزبالله المحظور.
وأشار إلى أن على الدولة أن تبرهن جدّيتها في تحمّل مسؤولياتها، من خلال تأكيد أنها صاحبة القرار وتلتزم بتعهداتها، ما يعزّز قدرتها على تنفيذ هذا الاستحقاق. ولفت إلى أن فرض قرار نزع السلاح يدخل ضمن واجبات الدولة، ويشكّل مؤشراً على سيادتها الفعلية.
وأضاف أن هذا المسار يثير مخاوف لدى البعض من احتمال اندلاع مواجهة داخلية في حال تكليف الجيش تنفيذ القرار، إلا أنه لا يرى أن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى حرب أهلية، داعياً إلى أن تبادر الدولة إلى اتخاذ قرار واضح وصريح وتكليف الجيش بتنفيذه حيثما وُجد السلاح.