ليسوا شيعة بل مواطنون لبنانيون مخالفون للقانون
فلنسمِّ الأشياء بأسمائها،
بأسمائها في علاقتها بدولة القانون والمؤسّسات
التي دخلنا في طور إعادة بنائها،
وليس بأسمائها في علاقتها بتسميات المرحلة السابقة
في إطار اللادولة التي كانت تحكمها "الدويلة".
فليهتف الشباب "شيعة شيعة شيعة"
بقدر ما تستطيع حناجرهم،
لكن ذلك لا ينزع عنهم صفتهم الأولى
في دولة القانون والمؤسّسات،
وهي أنهم مواطنون لبنانيون
يخضعون للقانون اللبناني.
فليحملوا أعلام "حزبالله"،
هذا لا يجعلهم أتباع "حزبالله"
في دولة القانون والمؤسّسات،
بقدر ما هم مواطنون لبنانيون
يخضعون للقانون اللبناني.
هؤلاء الذين قطعوا الطرق
وأحرقوا الدواليب تعطيلاً لحركة المسافرين
من المطار وإليه،
هؤلاء الذين اعتدوا على أفراد "اليونيفِل"
وأحرقوا سياراتهم،
ليسوا شيعة ولا أتباعاً ل"حزب.الله"
بقدر ما هم مواطنون لبنانيون مخالفون للقانون
في دولة القانون والمؤسّسات.
في هذا السياق أيضًا،
الطائرة التي مُنِعَت من الهبوط
في مطار بيروت الدولي
ليست إيرانيّة
بقدر ما هي طائرة أجنبيّة
ربما تريد إدخال المال الى لبنان،
وهذا مخالف للقوانين
في دولة القانون والمؤسّسات.
وفي حال أرادت طائرة
إدخال أموال إلى البلاد
لأي سبب من الأسباب،
هذا لا يمكن أن يحصل قانونًا
إلاّ من خلال إبلاغ الدولة وبعد موافقتها
وعن طريقها،
ولا شيء يمنع الدولة
في أطرها الدستورية
من استخدام هذه الأموال
بالطرق التي تراها مناسبة،
وخاصة إذا كانت هذه الأموال
لإعادة اعمار ما هدّمته إسرائيل.
الاستمرار في القول
ان "حزب.الله" أو الشيعة
أو الطائرة الايرانية
فعلوا ذلك،
وتعاطي السلطات مع هذه الجهات
بصفتها هذه تحديداً،
يدخلنا مجدداً في منطق
الاعتبارات المذهبية والطائفية
المهدِّدَة دوماً لمنطق
دولة القانون والمؤسسات،
القائمة على المواطنية
وعلى المساواة بين المواطنين
أمام القانون.
الهتاف "شيعة شيعة شيعة"
وانت تخالف القانون
أيها المواطن اللبناني،
هو كمن يقول للبنانيين وللدولة
أنك تخالف القانون لأنك شيعي
وهذه إهانة للشيعة
وللمواطنية اللبنانية
وللقانون
على حد سواء