ازدهار لبنان عبر قوانين جديدة

ازدهار لبنان عبر قوانين جديدة

إنّ أي شخص يهتم بإعادة ازدهار لبنان، يعرف ضمناً أنّ ذلك لن يتحقق ما لم تتم إعادة الودائع لإرجاع الثقة إلى البلد.

وحيث إنّ قلّة من النواب يذكرون الودائع ويشددون على ضرورة إعادتها، فهذا يضعنا أمام حتمية أساسية هي أنّ التغيير يجب أن يبدأ من مجلس النواب.

فقد فشل مجلس النواب بشكله الحالي في إحداث أي فارق يُذكر في معالجة الأزمة وإيجاد تصوّر لإعادة النمو إلى الاقتصاد اللبناني، والأسوأ التغاضي اللافت عن موضوع الودائع وهو جريمة لم تحدث في أي بلد في العالم.

 

إذاً يجب البدء بالتفكير جدياً في تغيير ممثلي الشعب الذين لم يمارسوا واجباتهم خلال الأزمة، وفشلوا في أن يكونوا على المستوى اللازم من المسؤولية.

 

وإذا كان المواطن يهتم في أن يرى إنجازات تتحقق خلال السنوات المقبلة، فيجب العمل منذ الآن على إيصال أشخاص إلى مجلس النواب يمثّلون تطلعات الشعب ويعملون على تحقيق مبادىء أساسية كفيلة بإعادة الازدهار إلى لبنان. وهذه الأفكار هي بسيطة وفعالة ولا يوجد آدمي نظيف يهتم بمصلحة المواطن هو ضدها أو ضد تحقيقها. وبالتالي، يجب إيصال مجموعة وطنيين إلى مجلس النواب من الذين يجعلون الأفكار الآتية برنامج عملهم:

1 - تحقيق الشفافية المطلقة والبيانات المفتوحة.

2 - تغيير القوانين المؤذية للاستثمار.

3 - إعادة الودائع وتنظيف القطاع المصرفي من الانتهازيين.

4 - إعادة هيكلة القطاع العام وتغيير الموظفين الكبار والإجراءات الإدارية.  

5 - دعم تأسيس مصارف جديدة يكون شعارها الشفافية، ونحن متأكدون من أن هذا النوع من المصارف سيتفوق على المصارف الموجودة.

6 - عدم امتهان السياسة، خصوصاً في منصب حاكم مصرف لبنان المركزي، والحرص على تغيير قانون النقد والتسليف لكي لا تتكرر المأساة التي حصلت.

 

يجب البدء من اليوم بتنظيم حملات انتخابية في كل منطقة يكون أساسها هذه الأفكار مع تعهّد المرشحين في كافة المناطق بتنفيذها والاستقالة في حال فشلوا في ذلك، وعلى الجميع مدّ جسور التواصل في المناطق المختلفة للعمل ضمن روحية موحدة، لا الاتكال على الإعلام اللبناني، بل تواصل مباشر مع فتح أبواب النقاش أمام الأفكار المختلفة. لأنّ الإعلام اليوم يضيء على السلبيات وعلى الأفكار التي تباعد بين المواطنين وتخلق حواجز نفسية. وبالتالي يجب أن يكون التواصل مباشراً ومفتوحاً لخلق حالة عارمة على امتداد الوطن تملك الأهداف الموحدة لإيصال ممثلين إلى مجلس النواب يؤمنون بهذه الأفكار.

 

يجب بدء العمل اليوم وعدم الاستسلام للأحكام المسبقة واليأس من القدرة على التغيير، لأنه ما إن تفتح قنوات التواصل حتى يكتشف اللبنانيون أنّ لديهم كثيراً من الأفكار المشتركة.

 

وعلى هامش الموضوع، وصلتني تعليقات حول مقالي في الأسبوع الماضي، والذي دعوت فيه محبّي لبنان من الأودام إلى المباشرة في خلق تغيير، وكانت التعليقات أنك أنت كنت في الحكومة فلماذا لم تبادر إلى التغيير من الداخل؟ وجواباً على ذلك على المستوى العام عملتُ على تحقيق الشفافية وقدّمتُ اقتراح قانون، واقتراحات اقتصادية في كل مناقشة موازنة، واعترضتُ على سلسلة الرتب والرواتب، والصفقات من شركة "طيران الشرق الأوسط" إلى "السوق الحرة" و"سوكلين" وغيرها، فلم ألق تجاوباً على ما اقترحت. وعندها، ارتكبتُ خطأ كبيراً إذ إنه كان عليّ أن استقيل ولم أفعل، وسيبقى الندم على عدم اتخاذ قرار الاستقالة يلاحقني.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3