فرنسا تستعد لجولة جديدة من الاحتجاجات الطلابية بعد توقيف 779 شخصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع

فرنسا تستعد لجولة جديدة من الاحتجاجات الطلابية بعد توقيف 779 شخصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع

شهدت فرنسا تصعيداً جديداً في موجة الاحتجاجات الاجتماعية والطلابية، مع إعلان وزارة الداخلية توقيف 779 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، على خلفية التحركات التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع احتجاجاً على الارتفاع الحاد في الأسعار وتراجع تكافؤ الفرص، وسط استعدادات لاستئناف إغلاق عدد من المدارس الثانوية اعتباراً من الاثنين.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، إن قوات الأمن أوقفت 779 شخصاً خلال الاحتجاجات، مشيرة إلى أن ليلة السبت لم تشهد "حوادث كبرى"، رغم اتساع رقعة التحركات وتعدد مواقعها.

وجاءت هذه التوقيفات غداة خروج مئات الآلاف من المتظاهرين في مدن ومناطق فرنسية عدة، في ثالث موجة احتجاجية تشهدها البلاد خلال عطلات نهاية الأسبوع.

وشارك في التظاهرات تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، إلى جانب محتجين عبّروا عن استيائهم من الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، وما يعتبرونه تراجعاً في العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، فيما اتخذت التحركات طابعاً متزايداً من خلال الجمع بين الاحتجاجات الشعبية والتحركات داخل المؤسسات التعليمية.

وفي باريس، اتسمت التظاهرات بحضور أمني مكثف، إذ نشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي وعنصر درك في مختلف أنحاء البلاد، تحسباً لوقوع أعمال شغب، ولا سيما بعد الدعوات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتصعيد خلال ليلة الهالوين. وعلى الرغم من أن غالبية المسيرات اتسمت بالسلمية، شهدت بعض المناطق مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، تخللتها عمليات تخريب وإحراق سيارات ورشق للشرطة بالمقذوفات. 

وفي تطور لافت، فتح الادعاء العام في باريس تحقيقاً بتهمة الشروع في القتل، بعد إلقاء قنابل حارقة باتجاه عناصر من قوات الدرك خلال مواجهات عند منطقة بورت دو شارنتون، حيث أفادت السلطات بإصابة عدد من العناصر بحروق واضطرابات سمعية. كما أصيب ثلاثة عناصر أمن خلال أعمال العنف التي شهدتها العاصمة. 

وبحسب تقديرات وزارة الداخلية، شارك نحو 320 ألف شخص في التحركات التي شهدتها فرنسا السبت، فيما رفع المنظمون العدد إلى نحو 500 ألف متظاهر، في مؤشر إلى اتساع قاعدة المشاركة الشعبية في الاحتجاجات.

وتأتي هذه التحركات في إطار موجة احتجاجية بدأت في أيلول الماضي من خلال تحركات طلابية اعترضت على نقص المدرّسين وتدهور البنية التحتية للمدارس، قبل أن تتوسع مطالبها لتشمل غلاء المعيشة والإنفاق على الخدمات العامة وعدم المساواة في فرص التعليم والعمل. 

ومع عودة التلاميذ إلى المدارس الاثنين، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الحكومة الفرنسية على احتواء الحراك، خصوصاً مع إعلان مجموعات طلابية ونقابية التحضير لتحركات جديدة الثلاثاء والخميس، ما يضع السلطات أمام اختبار جديد في التعامل مع مطالب اجتماعية وتعليمية تتجاوز حدود المؤسسات المدرسية.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3