الهالوين على وقع الاحتجاجات في فرنسا.. أقنعة الأشباح والزومبي وسط الحرائق والمواجهات

الهالوين على وقع الاحتجاجات في فرنسا.. أقنعة الأشباح والزومبي وسط الحرائق والمواجهات

لم تكن أقنعة الأشباح والزومبي التي ظهرت في شوارع فرنسا، السبت، مجرد مظاهر احتفالية بمناسبة عيد الهالوين، إذ تزامنت مع موجة احتجاجات واسعة شهدتها عدة مدن فرنسية، تحولت خلالها بعض الشوارع إلى ساحات للمواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وسط الحرائق ودخان الغاز المسيل للدموع، في مشاهد بدت وكأنها مقتطعة من أفلام الرعب.

وفي مدينة بوردو، لفت الأنظار ظهور شخص يرتدي قناع «غوست فيس»، الشخصية الشهيرة في سلسلة أفلام الرعب «سكريم»، بالقرب من نيران مشتعلة على قضبان الترام، في وقت كانت المدينة تشهد احتجاجات شاركت فيها حركة السترات الصفراء والنقابات والطلاب، رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفجوة الاجتماعية.

أما في العاصمة باريس، فقد شهدت نهاية إحدى المسيرات مواجهات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين الملثمين، بعدما استخدم بعضهم المطارق لاقتلاع حجارة الأرصفة ورشق قوات الأمن بها، فيما أُلقيت عبوة حارقة في اتجاه الشرطة، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وتنفيذ عمليات لتفريق المتظاهرين.

وتداخلت أجواء الاحتجاجات مع مظاهر الهالوين، حيث ظهر متظاهرون بأزياء تنكرية متنوعة، من بينها سبايدرمان وفرانكشتاين وشخصيات الزومبي، في مشهد جمع بين الطابع الاحتفالي وأعمال الشغب. كما حلقت مروحية أمنية فوق الأجزاء الشرقية من العاصمة، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات مكافحة الشغب في الشوارع.

وقدّرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين في احتجاجات السبت بنحو 320 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفاً في باريس، وذلك في ثالث عطلة أسبوعية متتالية تشهد تحركات احتجاجية. وعلى الرغم من أن غالبية المسيرات جرت بهدوء، فإن مواجهات وتوترات سُجلت في باريس ومرسيليا وليون وتولوز.

وفي إطار الاستعدادات الأمنية، نشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي في أنحاء البلاد، تحسباً لاندلاع أعمال شغب خلال ليلة الهالوين، ولا سيما بعد تداول دعوات عبر الإنترنت لتنظيم تجمعات ليلية تحت شعار «ليلة الظلام»، وإشعال ما وصفه أصحاب الدعوات بـ«الثورة».

ولم تعد التحركات الاحتجاجية مقتصرة على مطالب الطلاب المتعلقة بتحسين ظروف المدارس والجامعات، بل اتسعت لتشمل الاعتراض على غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف السكن والتفاوت الاجتماعي، فضلاً عن انتقاد أساليب تعامل الشرطة مع المتظاهرين.

وبين أقنعة الرعب والنيران المتصاعدة وصفارات الشرطة، تحولت احتفالات الهالوين في فرنسا إلى اختبار أمني جديد للسلطات، بعدما امتزجت الأزياء التنكرية بمشاهد المواجهات والحرائق، لتبدو الشوارع وكأنها مسرح حقيقي لفيلم رعب.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3