خلاف بشأن روسيا يُسقط الصورة الجماعية لوزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا

خلاف بشأن روسيا يُسقط الصورة الجماعية لوزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا

غابت الصورة الجماعية التقليدية لوزراء خارجية دول مجموعة العشرين عن جدول اجتماعهم المنعقد في مدينة أتلانتا الأميركية، الجمعة، بعدما اعترض ممثلون أوروبيون على الظهور في صورة واحدة إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مشهد عكس حجم الانقسامات السياسية بين المشاركين، ولا سيما على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ولم يتضمن جدول أعمال وزارة الخارجية الأميركية فقرة مخصصة لما يُعرف بـ«الصورة العائلية»، فيما بدأ الوزراء، ومن بينهم لافروف، أعمال الجلسة الأولى من دون الوقوف لالتقاط الصورة التذكارية المعتادة.

وأفادت تقارير بأن واشنطن قررت التخلي عن الترتيب لتجنب تحول الصورة إلى محور خلاف أو مصدر تشتيت عن أعمال الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في وقت سابق الجمعة، إنه لن تكون هناك صورة جماعية تضم الشركاء الأوروبيين ولافروف، مضيفاً: «لا توجد علاقات طبيعية مع موسكو».

وكانت اقتراحات قد طُرحت في وقت سابق لالتقاط صورتين منفصلتين، إحداهما بمشاركة الوزير الروسي والأخرى من دونه، إلا أن هذا الخيار لم يُعتمد.

وفي المقابل، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظراءه إلى العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الجيوسياسي والازدهار الاقتصادي، محذراً من أن الأزمات المتلاحقة تفرض تهديدات خطيرة على النظام الاقتصادي العالمي، وتنعكس على التجارة والطاقة والأمن الدولي.

وشهد الاجتماع أيضاً غياب وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند عن الجلسة الافتتاحية، بعدما انتقدت مشاركة لافروف، فيما أوضحت متحدثة باسمها أنها ستصل متأخرة بسبب مشاركتها في قمة بين كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال.

كذلك غاب ممثل جنوب أفريقيا، بعدما لم توجه إليه الولايات المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة هذا العام، دعوة للمشاركة.

ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار الخلافات بين الدول الغربية وروسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، إذ تدعم الدول الأوروبية الأعضاء في المجموعة كييف، التي أبدت اعتراضها على خطوات اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه موسكو، من بينها اتفاق لشراء الديزل ورفع بعض العقوبات.

ويُسلط غياب الصورة الجماعية الضوء على صعوبة تجاوز الخلافات السياسية داخل مجموعة العشرين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع المشاركين نحو التعاون بشأن الملفات الاقتصادية والأمنية المشتركة، تمهيداً لقمة قادة المجموعة المقررة في ميامي خلال كانون الأول المقبل.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3