علاقة وثيقة مع جنرال صيني تثير شبهات تسريب معلومات من الاستخبارات الألمانية
كشفت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عن تفاصيل جديدة في قضية التحقيق مع الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية، أوغست هانينغ، الذي يخضع للتحقيق بشبهات تجسس وتسريب معلومات حساسة إلى جهات أجنبية.
أفادت المجلة بأن هانينغ، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين عامي 1998 و2005، حافظ على علاقات وثيقة مع الجنرال الصيني وانغ جيان زينغ، الذي يوصف بأنه متخصص في الشؤون الألمانية داخل أجهزة الاستخبارات الصينية. وسبق للجنرال وانغ أن خدم في السفارة الصينية لدى برلين الشرقية بين عامي 1987 و1990.
وبحسب «دير شبيغل»، تتحقق السلطات الألمانية من احتمال أن يكون هانينغ قد مرر معلومات حساسة إلى الجنرال الصيني، في إطار التحقيقات الجارية بشأن حصول الرئيس الأسبق للاستخبارات على وثائق سرية واحتمال وصولها إلى جهات خارجية. ولم تعلن السلطات الألمانية حتى الآن أي نتائج تؤكد أن معلومات استخباراتية قد سُلّمت بالفعل إلى الصين، كما لم يصدر عن بكين تعليق رسمي على هذه التقارير.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تتسع فيه دائرة الاتصالات التي يجري التدقيق فيها ضمن القضية. وكانت «دير شبيغل» قد كشفت في وقت سابق عن اتصالات محتملة بين هانينغ وأجهزة الاستخبارات الأذربيجانية، ما أثار تساؤلات إضافية بشأن الجهات التي ربما كانت على صلة به أو استفادت من المعلومات التي يُشتبه في حصوله عليها.
وامتنعت الحكومة الألمانية عن تأكيد هذه التقارير أو نفيها. وخلال مؤتمر صحافي دوري، رفض متحدث باسم الحكومة التعليق على ما إذا كانت التحقيقات تشمل اتصالات بين هانينغ وأجهزة الاستخبارات الأذربيجانية، كما لم يؤكد ما إذا كانت برلين قد تلقت احتجاجاً رسمياً من باكو بشأن ما ورد في التقارير.
في المقابل، نفت أذربيجان بشدة أي صلة لها بالاتهامات. ونقلت وكالة «رويترز» عن مجلس الإعلام والبث في أذربيجان أن المعلومات التي تربط هانينغ بأجهزة الاستخبارات الأذربيجانية «مختلقة»، واعتبرها جزءاً من حملة تهدف إلى تشويه سمعة البلاد. كما أفادت وكالة الأنباء الأذربيجانية بأن باكو قدمت احتجاجاً دبلوماسياً إلى مكتب المستشار الألماني ووزارة الخارجية الألمانية، فيما رفض متحدث باسم الخارجية الألمانية تأكيد تلقي الاحتجاج. وتبقى طبيعة المعلومات التي يُشتبه في حصول هانينغ عليها، والجهات التي ربما وصلت إليها، من أبرز النقاط التي لم تحسمها التحقيقات الألمانية حتى الآن.