عقود دفاعية بعشرات مليارات الدولارات خلال قمة الناتو في تركيا

عقود دفاعية بعشرات مليارات الدولارات خلال قمة الناتو في تركيا

تتجه الأنظار إلى العاصمة التركية أنقرة، التي تستضيف يومي 7 و8 يوليو/تموز قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط توقعات بإعلان عقود دفاعية جديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، في خطوة تعكس تسارع وتيرة إعادة التسلح وتعزيز القدرات العسكرية للحلف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.


وأعلن الأمين العام للحلف، مارك روته، خلال كلمة ألقاها في المجلس الأطلسي بواشنطن ضمن التحضيرات للقمة، أن الاجتماع المرتقب سيشهد إبرام صفقات دفاعية كبيرة، إلى جانب قرارات تهدف إلى تعزيز الردع العسكري وتطوير القاعدة الصناعية الدفاعية المشتركة بين ضفتي الأطلسي.


وأكد روته أن الحلفاء الأوروبيين وكندا خصصوا نحو 1.2 تريليون دولار إضافية للإنفاق الدفاعي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2026، مشيراً إلى أن الاستثمارات العسكرية ارتفعت بنحو 20% خلال عام 2025، وهو ما وصفه بأنه تحول غير مسبوق مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.


وأوضح أن قمة أنقرة ستبعث برسالة واضحة حول تماسك الحلف واستعداده للدفاع عن جميع أعضائه، مؤكداً أن "الناتو سيدافع عن كل شبر من أراضيه"، معتبراً أن أبرز ما يطمح إليه هو إحداث تحول تاريخي في حجم الاستثمارات الدفاعية وقدرات الحلف العسكرية.


وفي سياق متصل، كشف الأمين العام أن القمة ستؤكد استمرار دعم الحلف لأوكرانيا، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في إطار مواصلة المساندة العسكرية والسياسية لكييف في مواجهة الحرب مع روسيا.


كما شدد روته على أن الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية الحديثة ستكون في صدارة جدول أعمال القمة، مشيراً إلى أهمية توسيع التعاون الصناعي بين الولايات المتحدة وتركيا، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وخلق مئات الآلاف من فرص العمل على جانبي الأطلسي.


وأشار إلى زيارته الأخيرة لتركيا، حيث اطلع على مشاريع شركة "أسيلسان" المتخصصة في الصناعات الإلكترونية العسكرية، وأشاد بالتطور الذي يشهده قطاع الصناعات الدفاعية التركي، لافتاً إلى أن نحو ثلاثة آلاف شركة دفاعية تركية تعمل ضمن منظومة الحلف.


وأضاف أن القاعدة الصناعية الدفاعية لحلف الناتو لم تعد تقتصر على أوروبا وأميركا الشمالية، بل تمتد "من كاليفورنيا إلى تركيا"، مؤكداً أن قمة أنقرة ستشهد تنظيم يوم خاص بالصناعات الدفاعية لبحث فرص التعاون والاستثمار بين الشركات والدول الأعضاء.


وتأتي القمة في ظل تصاعد التحديات الأمنية العالمية، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وتنامي الإنفاق العسكري داخل دول الحلف، ما يجعل اجتماعات أنقرة محطة مفصلية في رسم ملامح الاستراتيجية الدفاعية للناتو خلال السنوات المقبلة، وتعزيز جاهزيته لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3