الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد احتجاجاً على سياسات تل أبيب
أعلن الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش اليوم رفضه منح الموافقة الدبلوماسية لسفير إسرائيلي جديد، في خطوة تعكس استمرار انتقاداته الحادة للسياسات الإسرائيلية، لا سيما في ما يتعلق بالحرب الدائرة في قطاع غزة.
في هذا الإطار، قال ميلانوفيتش إن المرشح الإسرائيلي لمنصب السفير في زغرب "لن يحصل على موافقته"، مؤكداً أن قرار منح أو حجب الاعتماد الدبلوماسي يعد حقاً سيادياً للدولة الكرواتية.
ويُعرف الرئيس الكرواتي بمواقفه المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ما يضعه في موقع مختلف عن توجهات الحكومة الكرواتية المحافظة.
وجاء موقف الرئيس بعد تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تعيين الدبلوماسي نيسان أمدور خلفاً للسفير الحالي، مع توقع وصوله إلى كرواتيا بصفة قائم بالأعمال خلال الفترة المقبلة، وهو منصب لا يحتاج إلى موافقة رئاسية مباشرة.
وفي بيان مكتوب، اعتبر ميلانوفيتش أن الجانب الإسرائيلي خالف الأعراف الدبلوماسية بإعلانه اسم السفير الجديد قبل الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة، مشدداً على أن الدولة الكرواتية تملك كامل الصلاحيات في ما يتعلق بقبول الممثلين الدبلوماسيين أو رفضهم.
وجاء هذا التطور في ظل تباين واضح داخل المشهد السياسي الكرواتي بشأن العلاقات مع إسرائيل.
ففي حين تتبنى الحكومة الكرواتية مواقف أكثر دعماً لتل أبيب، خصوصاً بعد هجوم السابع من أكتوبر- تشرين الأول 2023، يتخذ الرئيس مواقف أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية وللعمليات العسكرية في قطاع غزة.
ورغم أن صلاحيات الرئيس الكرواتي السياسية تبقى محدودة مقارنة بالحكومة، إلا أن الدستور يمنحه دوراً أساسياً في المصادقة على التعيينات الدبلوماسية للسفراء، ما يمنحه تأثيراً مباشراً في هذا النوع من القرارات.
ويأتي هذا السجال الدبلوماسي بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في غزة، حيث لا تزال تداعيات النزاع تلقي بظلالها على العلاقات الدولية ومواقف عدد من الدول الأوروبية.
بالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا الموقف اتساع رقعة الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية داخل الأوساط السياسية الغربية، في وقت تستمر فيه الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة واحتواء تداعيات الصراع في المنطقة.