إندونيسيا تسحب أكثر من 20 تصريحاً بالغابات بعد الفيضانات والانهيارات الأرضية في سومطرة
أعلن وزير الغابات الإندونيسي، يوم الاثنين، أن بلاده ستسحب أكثر من 20 تصريحاً بالغابات في مختلف أنحاء البلاد، بعد أن تسببت الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة في أجزاء من شمال غرب جزيرة سومطرة في مقتل أكثر من 1000 شخص وغمر القرى بطوفان من الطين.
وأشار خبراء البيئة والمختصون إلى أن فقدان الغابات لعب دوراً كبيراً في تفاقم الفيضانات والانهيارات الأرضية. وأوضح الوزير راجا جولي أنطوني للصحفيين أن الحكومة ستلغي 22 تصريحاً غابوياً تغطي أكثر من مليون هكتار من الأراضي، مشيراً إلى أن أكثر من 100 ألف هكتار من الأراضي المشمولة بالتصاريح الملغاة كانت في جزيرة سومطرة، دون ذكر ما إذا كان القرار مرتبطاً مباشرة بالكارثة الأخيرة.
وأضاف أن "مع إضافة مليون هكتار آخر اليوم، أصبح حوالي 1.5 مليون هكتار من غاباتنا تحت تنظيم الدولة"، في إشارة إلى إجمالي المساحات بعد قراره في فبراير بسحب تصاريح شملت حوالي 500 ألف هكتار.
تساهم الغابات في امتصاص مياه الأمطار وتثبيت التربة بجذورها، وغيابها يجعل المناطق أكثر عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية.
وقد أشار راجا في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أن الكارثة توفر فرصة "لتقييم سياساتنا"، مضيفاً أن "الموازنة بين الاقتصاد والبيئة تميل كثيراً نحو الاقتصاد ويجب إعادتها إلى الوسط".
وتعد إندونيسيا من بين الدول التي تشهد أكبر معدلات فقدان للغابات السنوية في العالم، حيث أدت عمليات التعدين والزراعة وحرائق الغابات إلى تدمير مساحات شاسعة من الغابات المطيرة خلال العقود الأخيرة.
وبحسب تحليلات مشروع "نوسانتارا أطلس" التابع لشركة ناشئة للحفاظ على البيئة، فقد فقدت البلاد أكثر من 240 ألف هكتار من الغابات الأولية في عام 2024.
ويأتي قرار الحكومة بسحب التصاريح في إطار جهودها للحد من تدهور البيئة وتحسين إدارة الموارد الطبيعية للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية المتفاقمة نتيجة فقدان الغطاء الغابي.