المواد البلاستيكية: رمي ملايين الأطنان منها في المحيطات ومطامر النفايات يُسبّب مشكلة بيئية والحل في إستبدالها بالمنتج البلاستيكي الحيوي القابل للتدوير

ترمى ملايين أطنان البلاستيك في المحيطات وفي مطامر النفايات وهذا ما يُعد مشكلة بيئية تُهدّد الإنسان.


في هذا الإطار نشير إلى أنّ معظم المنتجات البلاستيكية تصنع من المواد الهيدروكربونية الموجودة في الغاز الطبيعي والنفط والفحم. والمنتج البلاستيكي مؤلف من بوليمرات وهي سلاسل جزيئات مرتبطة فيما بينها. والبوليمرات نوعان رئيسيان: أوّلهما المواد البلاستيكية الحرارية Thermoplastics التي تمثل ثمانين بالمئة من استهلاك البلاستيك العالمي. ويذوب هذا النوع عند تعرضه للحرارة ويصبح صلبًا عندما يبرد، وهو قابل للتدوير. والنوع الثاني يشمَل المواد البلاستيكية الصلبة بالحرارة (Thermosets)، التي تصبح دائمة الصلابة عند تعرضها للحرارة.

 

وكانت المصانع عام 1950 تنتج مليوني طن من البلاستيك سنويا، أما اليوم فقد بلغ الإنتاج أكثر من أربعمائة وخمسين مليون طن. ويدخل البلاستيك في صناعة مجموعة كبيرة ومتنوعة من المنتجات الكثيرة الاستخدام. ولكن كل عام، ترمى ملايين أطنان البلاستيك في المحيطات وفي مطامر النفايات وهذه مشكلة بيئية إذ إن قارورة بلاستيكية واحدة تحتاج إلى أكثر من أربعمائة سنة لتتفكك. أقل من عشرة بالمئة من النفايات البلاستيكية تدوّر اليوم، والسبب في ذلك يعود إلى تركيبة البوليمرات المعقدة والتي تطرح تحديات تقنية وبيئية بارزة أمام عملية إعادة التدوير. وبالتالي تكون عملية تصنيع مواد بلاستيكية جديدة أقل كِلفة من عملية تدويرها.

فما هي الحلول؟ نذكر أولًا الاستثمارات الضخمة فيما يعرف بالبلاستيك الحيوي كالبوليمرات الطبيعية الناتجة عن النفايات الزراعية والبلاستيك المتحلل حيويًا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام المواد البلاستيكية العالية الجودة القابلة للتدوير من دون أن ننسى إمكانيةَ فرض ضرائب مرتفعة على إنتاج البلاستيك وممارسة الضغوط على الشركات لوقف استخدام جميع أنواع الأغلفة البلاستيكية والاستثمار في مواد تغليف بديلة.

 

AFP

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3