بريطانيا توسّع عقوباتها على روسيا وتستهدف النفط وأسطول الظل والعملات المشفرة
أعلنت بريطانيا إضافة 38 كياناً وشخصية جديدة إلى قائمة العقوبات المفروضة على روسيا، في حزمة تستهدف قطاعات النفط والنقل والتمويل، إلى جانب جهات يُشتبه في مساهمتها في دعم القدرات العسكرية الروسية والالتفاف على العقوبات الغربية.
وأوضحت الحكومة البريطانية، في بيان، أن الإجراءات الجديدة تطال شركات نفط روسية وناقلات مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل»، فضلاً عن أفراد وكيانات تشارك في إنتاج النفط الروسي أو نقله، أو تسهّل إنتاج وتجارة سلع تستخدم في دعم القدرات الروسية في مجال الصواريخ الباليستية.
وتشمل الحزمة الجديدة شركتي النفط الروسيتين «زاروبيج نفط» و«آي إن كيه كابيتال»، إلى جانب 12 ناقلة نفط إضافية، في خطوة تستهدف الحد من قدرة موسكو على نقل صادراتها النفطية عبر أسطول من السفن التي تستخدم للالتفاف على القيود والعقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، ترفع الإجراءات الأخيرة إجمالي عدد الجهات والأفراد الخاضعين للعقوبات البريطانية إلى أكثر من 600 جهة وفرد، ما يعكس استمرار لندن في توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على موسكو.
ولم تقتصر الحزمة على قطاع الطاقة، إذ فرضت بريطانيا عقوبات على ثلاث منصات لتداول العملات المشفرة ومنصتين للدفع الإلكتروني، للاشتباه في استخدام روسيا هذه المنصات للمساعدة في تجاوز العقوبات المالية المفروضة عليها.
كما شملت الإجراءات 17 كياناً وفرداً قالت بريطانيا إنهم متورطون في توريد سلع ومعدات إلى روسيا، بينها أدوات للآلات ومكونات إلكترونية، وهي مواد يمكن أن تدخل في سلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع الصناعي والعسكري الروسي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة بريطانية مستمرة لتشديد العقوبات على روسيا، مع التركيز بصورة خاصة على القنوات التي يُعتقد أنها تساعد موسكو على الحفاظ على تدفق عائدات النفط، والوصول إلى المعدات والتقنيات، وتجاوز القيود المفروضة على النظام المالي الروسي.
وتسعى لندن من خلال استهداف ناقلات النفط والشركات المرتبطة بها، إلى تضييق قدرة روسيا على استخدام قنوات بديلة لتصدير النفط، فيما تستهدف العقوبات المالية الحد من الأدوات التي يمكن أن تستخدم للالتفاف على القيود المصرفية والتجارية.
وتؤكد الحزمة الجديدة اتساع نطاق العقوبات البريطانية من استهداف الشركات والأفراد بشكل مباشر إلى ملاحقة شبكات النقل والتمويل وسلاسل التوريد المرتبطة بالاقتصاد الروسي.