دراسة أميركية: حمية

دراسة أميركية: حمية "الكيتو" تعزز طاقة الدماغ وتحدّ من التدهور المعرفي

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ميسوري الأميركية أنّ اتباع نظام غذائي غني بالدهون وقليل الكربوهيدرات، المعروف باسم حمية "الكيتو"، قد يساعد في تعزيز طاقة الدماغ والحفاظ على قدراته الإدراكية، مع إمكانية تأخير ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الأشخاص المعرضين للإصابة به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «مجلة الكيمياء العصبية».

ويعتمد نظام "الكيتو" على خفض الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة استهلاك الدهون الصحية، ما يدفع الجسم إلى الدخول في حالة تُعرف بـ"الكيتوزية"، حيث يستخدم الدماغ الكيتونات الناتجة عن حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدل الغلوكوز. وتشير الدراسات إلى أن هذا التحول لا يقتصر على دعم فقدان الوزن، بل يُحسن وظائف الدماغ ويُحافظ على نشاطه الإدراكي.

تشتمل حمية "الكيتو" على مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والمنخفضة بالكربوهيدرات، بما في ذلك الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، واللحوم والدواجن، والبيض، والخضروات غير النشوية مثل البروكلي والسبانخ والكوسا، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز والجوز وبذور الشيا. كما يُسمح باستخدام زيوت صحية مثل زيت الزيتون وجوز الهند، ومنتجات ألبان كاملة الدسم، والأفوكادو والتوت باعتدال، والمأكولات البحرية. في المقابل، يتم تجنّب الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات كالخبز والأرز والمعكرونة والسكريات، لأنها تمنع الجسم من الدخول في حالة الكيتوزية.

وتركزت الدراسة على الأشخاص الحاملين لجين "APOE4"، وهو أقوى عامل وراثي معروف للإصابة بمرض ألزهايمر. ووجد الباحثون أن الأفراد، وخصوصاً الإناث، الذين يحملون هذا الجين يواجهون صعوبة في تحويل الغلوكوز إلى طاقة دماغية، ما يزيد احتمال التدهور المعرفي مع التقدّم في العمر. لكن الكيتونات الناتجة عن حمية "الكيتو" توفر وقوداً بديلاً للدماغ، مما يُسهم في الحفاظ على صحة الخلايا العصبية وتقليل خطر الإصابة بالمرض.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن الإناث الحاملات لجين "APOE4" تمتّعن بصحة أفضل للأمعاء وزيادة طاقة الدماغ عند اتباع حمية "الكيتو"، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت نظاماً غنياً بالكربوهيدرات، فيما لم تُلاحظ نفس التحسينات لدى الذكور، مما يشير إلى تأثير الحمية بحسب الجنس والعوامل الوراثية.

ويؤكد الباحثون أنّ النتائج تسلّط الضوء على أهمية التغذية الدقيقة، أي تكييف النظام الغذائي والعلاجات وفق العوامل الفردية مثل الجينات، وصحة الأمعاء، والجنس، والعمر، بدلاً من الاعتماد على نهج واحد يناسب الجميع، مشددين على أن اتباع حمية "الكيتو" قد يكون وسيلة فعّالة لدعم صحة الدماغ والحد من التدهور المعرفي على المدى الطويل.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3