وائل جسّار يطلق "حبّ زمان" بإحساسٍ يلامس الذاكرة العاطفية
في إصدارٍ جديد يحمل نكهة الأصالة ودفء الإحساس، أطلق وائل جسّار أغنيته الجديدة بعنوان "حبّ زمان" عبر منصات شركة "روتانا" للصوتيات والمرئيات، وذلك ضمن أولى ثمار التعاون الفني بينه وبين الشركة بعد توقيع عقد حصري منتصف حزيران/يونيو الماضي. ويأتي هذا العمل ليؤكّد استمرار جسّار في تقديم الأغنية الرومانسية الراقية التي تميّز بها منذ انطلاقته، محافظًا على خطه الفني الذي يجمع بين الصدق والهوية الموسيقية الأصيلة.
الأغنية من كلمات الشاعر أحمد أبو زهرة، ألحان زعيم، توزيع موسيقي لأحمد علي، وميكس وماستر لأمير محروس. وقد حملت "حبّ زمان" طابعًا وجدانيًا عميقًا، حيث تتناول قصة حبّ انتهت، لكنها ما زالت حيّة في الذاكرة، تُقاوم النسيان وتُصارع التغيّر. بأسلوبه الصادق، يغنّي جسّار الحب كما عرفناه، لا كما أصبح يُستهلك في زمن السرعة والترندات.
في مطلع الأغنية، يقول جسّار:
"وأنا بعدك بيعاني الدنيا، وفي بعدك مش عايش ثانية غير وأنا وياك..."
كلمات تختصر وجع الفقد، وتُعبّر عن حالة حبّ لم تعد قائمة، لكنها ما زالت حيّة في الوجدان، تُعيد المستمع إلى زمن كانت فيه الأغنية مرآة للمشاعر، لا مجرد منتج موسيقي عابر.
وجاء الفيديو المصاحب للأغنية على طريقة Lyrics Video، حيث تم تقديم العمل بأسلوب بصري بسيط ومميز في آنٍ معاً حيث يركّز على الكلمات المكتوبة ، بعيدًا عن عناصر الكليب الدرامي أو التمثيلي. هذا النوع من الفيديوهات يُعرف بقدرته على إبراز العمل الغنائي بكافة عناصره،من كلمات، لحن، توزيع وأداء ويمنح المستمع فرصة للتفاعل المباشر مع الكلمات، خصوصًا حين تكون مشبعة بالحنين كما في "حبّ زمان".
وقد عبّر عدد كبير من المتابعين عن إعجابهم بالأغنية، معتبرين أنها تُمثّل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة جسّار الفنية، التي تقوم على الصدق والإحساس والوفاء لروح الأغنية العربية. وفي زمن باتت فيه المشاعر تُستهلك بسرعة، وتُختصر في كلمات عابرة، يثبت الفنان اللبناني وائل جسّار أن الفن الأصيل لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى صدق، وإلى قدرة على التعبير عن الإنسان كما هو، بكل ما يحمله من حبّ وحنين ووجع.
"حبّ زمان" ليست مجرد أغنية جديدة، بل هي رسالة فنية تُعيد الاعتبار للعاطفة في الأغنية العربية، وتؤكّد أن وائل جسّار لا يزال صوتًا لا يُشبه إلا نفسه، حاضرًا بإحساسه، ومخلصًا لمدرسة الغناء التي تؤمن بأن الحب لا يشيخ، بل يتجدّد كلّما غُنّي بصدق.