مزاعم زوال عصر

مزاعم زوال عصر "واتساب" تتجدد.. باقٍ لكن خدمة المستخدم ستتغير

يدعم تطبيق "واتساب" أكثر من 100 مليار رسالة يومياً في الأيام العادية، فيما ترتفع حركة الاستخدام إلى مستويات قياسية خلال المناسبات الكبرى. ومع تحوّل التطبيق إلى جزء أساسي من الحياة اليومية والاجتماعية والمهنية لمليارات المستخدمين، تتكرر بين الحين والآخر الأحاديث عن احتمال اختفائه أو انتقال المستخدمين إلى منصة أخرى. فما مدى صحة هذه التوقعات؟


الخبير في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رولاند أبي نجم أكد، في حديث لـ«النهار»، أن الأخبار المتداولة عن قرب اختفاء «واتساب» لا تستند إلى أساس، معتبراً أن وجود تطبيقات منافسة لا يعني أن المنصة ستتوقف عن العمل.


وأوضح أن المستخدمين لديهم بالفعل خيارات متعددة، مثل «سيغنال» و«تلغرام» وغيرهما، لكن استخدام هذه التطبيقات لا يعني بالضرورة التخلي عن «واتساب». واستشهد بالصين، حيث لا يحظى «واتساب» بالانتشار نفسه، بينما يعتمد المستخدمون بصورة واسعة على «ويتشات»، نظراً إلى أن «واتساب» محظور هناك.


وأشار أبي نجم إلى أن «واتساب» جزء من منظومة شركة «ميتا»، إلى جانب «فيسبوك» و«إنستغرام»، لافتاً إلى أن التطبيق يضم أكثر من 3 مليارات مستخدم. ومن هذا المنطلق، رأى أنه من غير المنطقي افتراض أن الشركة ستطلب من هذا العدد الهائل من المستخدمين الانتقال فجأة إلى تطبيق آخر.


ولفت إلى أن الشائعات بشأن هجرة المستخدمين من منصة إلى أخرى تتكرر عند كل مشكلة تواجه إحدى المنصات الرقمية. واستذكر ما حصل مع «إكس»، المعروف سابقاً بـ«تويتر»، عندما بدأت المنصة بفرض رسوم على بعض المستخدمين، إذ انتشرت حينها توقعات بأن الجمهور سينتقل إلى منصات منافسة، وهو ما لم يحدث بالصورة التي جرى توقعها.


ويرتبط الجدل حول مستقبل «واتساب» أحياناً بالنقاش المتزايد بشأن شركة «ميتا» وتحركات الحكومات والجهات التنظيمية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى على خلفية قضايا الاحتكار.


وأوضح أبي نجم أن «ميتا» بدأت مع «فيسبوك»، ثم استحوذت على «إنستغرام» و«واتساب»، مشيراً إلى أنه إذا أُجبرت الشركة مستقبلاً على بيع بعض هذه المنصات بهدف الحد من الاحتكار، فقد تتغير تركيبة المنظومة الحالية، لكن ذلك لا يعني أن «واتساب» سيتوقف عن العمل.


وشدد على أن ضخامة قاعدة مستخدمي التطبيق تجعل سيناريو توقفه وانتقال مليارات الأشخاص بصورة مفاجئة إلى منصات أخرى غير واقعي، مؤكداً أن «واتساب» نفسه يعلن امتلاكه مليارات المستخدمين، وبالتالي فإن انتقال العالم بأكمله إلى تطبيقات بديلة دفعة واحدة أمر مستبعد.


ومن بين المعلومات التي أثارت اهتمام المستخدمين أيضاً الحديث عن احتمال الاستغناء عن أرقام الهواتف في «واتساب»، والانتقال إلى آلية جديدة للتواصل تعتمد أسماء المستخدمين.


وفي هذا السياق، أوضح أبي نجم أن التطبيق بُني منذ انطلاقه على التواصل من خلال رقم الهاتف، لكنه يعمل منذ فترة على تطوير هذه الآلية والاتجاه نحو استخدام أسماء المستخدمين.


وبموجب هذا التوجه، سيصبح لكل مستخدم اسم خاص، على غرار ما هو معمول به في «إنستغرام» و«فيسبوك» ومنصات رقمية أخرى. وتهدف هذه الخطوة، بحسب أبي نجم، إلى تعزيز الخصوصية، إذ سيتمكن المستخدم من التواصل مع شخص عبر «واتساب» من دون امتلاك رقم هاتفه، والعكس صحيح، من خلال البحث عن اسم المستخدم فقط.


وأشار إلى أن هذه الميزة بدأت بالفعل بالوصول إلى نسبة كبيرة من مستخدمي «واتساب» حول العالم، في خطوة تعكس تطور آلية التواصل داخل التطبيق، لا انتهاء دوره أو الاستعداد لإلغائه.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3