Telegram تتعهد تعزيز مكافحة المحتويات المتعلقة بجرائم تستهدف الأطفال
تعهدت منصة "Telegram" للمراسلة مكافحة المحتوى المتعلق بالجرائم التي تستهدف الأطفال، والعمل بصورة نشطة لرصده وحذفه ومنعه بالتعاون مع جمعية "إنترنت واتش فاونديشن" البريطانية المتخصصة، على ما أعلنت المنظمة الأربعاء.
وجاء الإعلان عن هذه الشراكة في وقت وجّه القضاء الفرنسي اتهامات إلى مؤسس التطبيق بافل دوروف بسبب نشر المنصة محتويات غير قانونية، أبرزها تتعلق بجرائم تستهدف الأطفال.
وبعد وقت قصير من توجيه هذه التهم إلى دوروف، وعد في أيلول/سبتمبر بجعل الإشراف على المحتوى في منصته "مفخرة"، وأعلنت المنصة التي يبلغ عدد مستخدميها 950 مليونا في مختلف أنحاء العالم، تشديد الإجراءات في هذا المجال.
وستتمكن "Telegram" من الآن فصاعدا من استخدام "الأدوات والبيانات" التي خصصتها "إنترنت واتش فاونديشن" لتعقّب المحتوى الإجرامي الذي يستهدف الأطفال عبر الإنترنت، على ما أوضح بيان للمنظمة، وهي مرجع عالمي في هذا الشأن. وقال رئيس "إنترنت واتش فاونديشن" بالوكالة ديريك راي هيل إن "تلغرام" يمكن "أن تساهم في ضمان عدم إمكان نشر هذه المحتويات على نظامها للمراسلة"، معتبرا أنها "لحظة مهمة".
وأكدت الجمعية أن المنصة أزالت محتويات إجرامية تستهدف الأطفال وردت آلاف البلاغات عنها منذ عام 2022.
وسيكون في وسع "Telegram" استخدام البصمات الرقمية لملايين الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة باعتداءات جنسية على أطفال والتي سبق رصدها، بما يتيح لها اكتشافها فورا في حال نشرها على المنصة.
ونقل البيان عن مدير العلاقات الإعلامية في "تلغرام" ريمي فون قوله إن المنصة "تحذف شهريا مئات الآلاف من المحتويات المتعلقة باالاعتداء على الأطفال، بناء على بلاغات وعلى الإشراف الاستباقي".
وأضاف أن الشراكة مع المنظمة "ستعزز الآليات التي سبق أن وضعتها +تلغرام+".
وتأسست منصة المراسلة عام 2013، ودأبت على تأكيد احترامها القوانين الأوروبية، والتزمت منذ بداياتها عدم الكشف أبدا عن أية معلومات تتعلق بمستخدميها.
والجدير ذكره أنّ منصة "تلغرام" هي تطبيق رسائل فورية يتميز بالتركيز على الخصوصية والأمان. تم تأسيسه في عام 2013 بواسطة الأخوين بافل ونيكولاي دوروف. يوفر التطبيق للمستخدمين إمكانية إرسال الرسائل النصية، الصور، مقاطع الفيديو، الصوت، وكذلك إنشاء مجموعات وقنوات للمحتوى. يعد من بين التطبيقات الأكثر شعبية في العالم، حيث يبلغ عدد مستخدميه حوالي 950 مليون شخص.
ما يميز "تلغرام" هو حرصه على توفير خيارات تشفير قوية للرسائل، مما يجعلها محمية من المراقبة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين إرسال الرسائل المشفرة من طرف إلى طرف، وهو ما يعزز من حماية الخصوصية. كما أن المنصة تدعم ميزات مثل المحادثات السرية، والروبوتات الذكية، والمشاركة عبر الملفات المتنوعة، مما يجعلها منصة مرنة ومتنوعة الاستخدام.
تتمثل إحدى النقاط المثيرة للجدل في "تلغرام" في أنها تتيح إنشاء قنوات ومجموعات يمكن أن تحتوي على محتوى غير مراقب بشكل صارم، وهو ما أوقعها في بعض الأحيان في مواجهات مع الحكومات، مثلما حدث مع القضاء الفرنسي بشأن المحتوى غير القانوني. ومع ذلك، يواصل التطبيق تعزيز أدوات الرقابة والمراقبة لمحاربة المحتوى الضار، خاصة المحتوى المتعلق بالاعتداءات على الأطفال.
في الختام، تعتبر الشراكة بين "Telegram" وجمعية "إنترنت واتش فاونديشن" خطوة هامة في مكافحة المحتوى المتعلق بالجرائم التي تستهدف الأطفال على الإنترنت. هذه الشراكة ستساهم في تعزيز قدرة المنصة على الكشف السريع عن المحتويات غير القانونية وحذفها، مما يسهم في تحسين بيئة الإنترنت وحمايتها من الاستغلال الجنسي للأطفال. بالإضافة إلى ذلك، تمثل هذه الخطوة استجابة جدية من "Telegram" تجاه التهم الموجهة إليها، مما يعكس التزامها بتحسين الرقابة على محتواها وضمان الامتثال للقوانين المتعلقة بحماية الأطفال.