صادفتُ نعيم قاسم في مطعم أم شريف.

صادفتُ نعيم قاسم في مطعم أم شريف.

صادفتُ نعيم قاسم في مطعم أم شريف.


جلستُ، عرّفتُ عن نفسي، وسألته إن كان لديه بضع دقائق للحديث عن… إنجازاتهم الأخيرة.

 

بدأتُ بغزة.

“إذاً… الحرب؟”

 

نظر إليّ بثقة هادئة.

“طبعاً انتصرنا”، قال. “عدد القتلى لا يتجاوز نحو 50,000. تخيّل كم كان يمكن أن يكون لو لم نتدخل.”

 

تناول ملعقة.

“وفقط حوالي 75% من غزة دُمِّرت بالكامل. ليس كلّها.”

 

توقّف لحظة، وكأنه يترك منطقه يترسّخ.

“أترى؟ هذا ما نسمّيه احتواء.”

 

غيّرتُ مجرى الحديث.

“وماذا عن لبنان؟”

 

ظهرت ابتسامة خفيفة.

“أيضاً نجاح”، قال. “فقط حوالي 75% من مؤيدينا تمّ تهجيرهم. كان يمكن أن يكون أسوأ بكثير.”

 

ملعقة أخرى.

“وفقط نحو 50,000 منزل دُمِّر. لدينا الكثير غيرها.”

 

انحنى قليلاً إلى الأمام.

“وإسرائيل لم تغزُ سوى نصف الجنوب… بسببنا.”

 

عاد إلى الخلف، راضياً، وكأن ذلك حسم النقاش.

 

قبل أن أتابع، سألته عن القيادة.

“هناك تقارير… عن خسائر كبيرة.”

 

لوّح بيده بلا مبالاة.

“صحيح”، قال. “المرشد الأعلى… حسن نصرالله… ومئات من كبار القادة… انتهوا.”

 

هزّ كتفيه.

“أجهزة النداء، الغارات الجوية… هذه أمور تحدث.”

 

ثم نظر إليّ، وكأنه مستمتع.

“لكن ألا ترى؟ أنا ما زلت على قيد الحياة.”

 

صمتٌ قصير.

“وهذا وحده هو أكبر انتصار.”

 

قررتُ أن أطرح الشعار المعروف.

“زحفاً زحفاً نحو القدس؟”

 

اشتدّ بريق عينيه.

“طبعاً”، قال. “الإسرائيليون مرعوبون.”

 

خفض صوته.

“بنيامين نتنياهو يختبئ الآن في قبو. يخشى الخروج.”

 

إشارة خفيفة إلى الأعلى.

“طائراتنا المسيّرة فوقه. في أي لحظة…”

 

وقبل أن أطرح سؤالي الأخير…

شعرتُ بشخص يهزّني.

 

كانت زوجتي.

كانت توقظني وتسألني لماذا كنت أضحك بشدّة أثناء نومي.


* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3