روسيا: أوكرانيا خرقت الهدنة

روسيا: أوكرانيا خرقت الهدنة

أعلنت روسيا أن أوكرانيا خرقت الهدنة المعلنة، مؤكدة أن هذا الانتهاك يأتي في وقت كان من المفترض أن يسود فيه وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وقد سبق أن أعلنت الولايات المتحدة هدنة مؤقتة لمدة ثلاثة أيام بين روسيا وأوكرانيا، بمناسبة ذكرى «يوم النصر» على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، والتي تتضمن أيضاً تبادل ألف أسير من كلا البلدين. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر حسابه في «تروث سوشيال» يوم الجمعة: «يسرّني الإعلان عن وقف إطلاق النار في الأيام 9 و10 و11 أيار، يشمل تعليق جميع العمليات العسكرية وتبادل ألف سجين بين روسيا وأوكرانيا».

كما أكد ترامب أن المبادرة جاءت بجهوده الشخصية، معرباً عن تقديره لموافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معرباً عن أمله بأن تكون هذه الخطوة بداية إنهاء الحرب الطويلة والدموية بين البلدين. وأضاف أن المفاوضات مستمرة للتوصل إلى حل شامل للصراع، الذي يعتبر الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن الجيش الأوكراني لن يستهدف الساحة الحمراء في موسكو خلال العرض العسكري الروسي، مؤكداً التزام بلاده بالهدنة لتسهيل عملية تبادل الأسرى. وقال زيلينسكي: «الساحة الحمراء ليست بأهمية حياة الأسرى الأوكرانيين الذين يمكن إعادتهم إلى الوطن».

وأكدت موسكو كذلك قبولها بالهدنة، فيما تواصل الحرب، التي دخلت عامها الخامس في فبراير/شباط الماضي، حصد مئات آلاف القتلى، وأجبرت الملايين على النزوح، لتصبح أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


وكانت المحادثات التي قادتها واشنطن لإيجاد حل للصراع قد حققت تقدماً محدوداً، فيما سبق أن رفضت كييف هدنة طرحتها موسكو، فيما حذّر زيلينسكي من أي محاولة للعبث بالاحتفالات. كما حذرت روسيا من تنفيذ ضربة كبيرة في حال تعطيل أوكرانيا للعرض، ودعت الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل الحدث.


ويبقى الوضع في أوكرانيا هشاً ومعقداً، إذ تُظهر الأحداث أن الهدن المؤقتة ليست إلا خطوة أولى نحو تهدئة الصراع، لكن الطريق نحو حل شامل لا يزال طويلاً. ومع استمرار المفاوضات الدولية وتبادل الاتهامات، يظل الأمل قائماً في أن تتحول هذه الهدنة الرمزية إلى منصة لإرساء اتفاق دائم ينهي معاناة الملايين، ويعيد الاستقرار إلى المنطقة. كما تفتح هذه التطورات الباب أمام دور أكبر للمجتمع الدولي والدبلوماسية متعددة الأطراف في التوسط لحل النزاعات، بما يضمن احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، ويضع أسساً لمستقبل أكثر أمناً وأقل دموية في أوروبا والعالم.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3