الجيش الإسرائيلي يوثّق بالفيديو استمرار نشاط "حزبالله" المحظور داخل منشأة عسكرية في كفرا "رغم إعلان الجيش اللبناني معالجتها"
تحت عنوان "كشف النقاب"، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إبلا واوية أنه "رغم إعلان الجيش اللبناني معالجة منشأة عسكرية تابعة لحزبالله الإرهابي في جنوب لبنان، يكشف توثيق مصوّر استمرار نشاط عناصر التنظيم داخلها، ومحاولتهم نقل وسائل قتالية منها بعد أشهر من الإعلان ".
وكتبت واوية عبر منصة "إكس":"بموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها عام 2024، والتي استندت إليها إسرائيل ولبنان حتى انطلاق عملية "زئير الأسد"، تولّى الجيش اللبناني مسؤولية إزالة الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لتنظيم حزبالله الإرهابي من جنوب لبنان. إلا أنه فشل في تنفيذ هذه المهمة على النحو المطلوب، مما أتاح للتنظيم مواصلة ترسيخ وجوده العسكري، وتعزيز تسليحه، وإنشاء بنى تحتية عسكرية في المنطقة. ".
أضافت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي:وحتى خلال عملية "درع الوطن" التي نفّذها الجيش اللبناني عام 2025، استمرّت الفجوة الكبيرة بين التصريحات والواقع الميداني، إذ لم تحقق العملية إلى تفكيك القدرات العسكرية للتنظيم، ولم تمنع استمرار أنشطته وتعاظم قوته العسكرية. في كانون الأول (ديسمبر) 2025، طُلب من الجيش اللبناني، عبر الآلية الأمريكية، التعامل مع منشأة عسكرية في منطقة كفرا بجنوب لبنان، كان تنظيم حزبالله الإرهابي يستخدمها لتخزين وسائل قتالية. وفي وقت لاحق، أعلن الجيش اللبناني أنه اتخذ الإجراءات اللازمة بشأن هذه المنشأة. إلا أنه بعد مرور عدة أشهر على هذا الإعلان، تبيّن أن حزبالله واصل نشاطه داخل المنشأة، وأن عناصره عمدوا إلى نقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية منها بهدف الاحتفاظ بها والحفاظ على قدرات التنظيم العسكرية. وبذلك، ظلّت المنشأة متاحة لاستخدام حزبالله لأغراضه العسكرية، رغم مرور عدة أشهر على إعلان الجيش اللبناني اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها".
وتابعت واوية:"تكشف المشاهد المرفقة عناصر من حزبالله وهم يحمّلون وسائل قتالية كانت مخزّنة داخل المنشأة على متن شاحنة، في محاولة لنقلها من الموقع والاحتفاظ بها ضمن ترسانة التنظيم العسكرية. وعقب رصد هذا النشاط، أغارت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي على الشاحنة ودمّرتها، بما في ذلك الوسائل القتالية التي أُخرجت من المنشأة وحُمّلت على متنها. ويُظهر المشهد أنه رغم إعلان الجيش اللبناني معالجة المنشأة، استمرّ نشاط عناصر حزبالله فيها، حيث حاولوا نقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية منها للاحتفاظ بها".
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي:"ترصد شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي حالات قامت فيها جهات من داخل الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزبالله بشأن أنشطة إنفاذ الترتيبات الأمنية، على نحو ساهم في محاولات منع هذه الأنشطة أو تأخيرها أو إحباطها، وأتاح لحزبالله الاستعداد مسبقًا لإخلاء الوسائل القتالية ونقلها من المنطقة".
أضافت:"يتحمّل الجيش اللبناني مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه. ويؤكد جيش الدفاع الإسرائيلي أنه يتوقع من الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا وفعالية للوفاء بمسؤولياته، ومنع وجود الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لتنظيم حزبالله الإرهابي في جنوب لبنان".
وختمت:" ويواصل جيش الدفاع الإسرائيلي رصد محاولات تنظيم حزبالله الإرهابي إعادة بناء قدراته العسكرية وتعزيز تسليحه، ولن يسمح بأي خرق يشكّل تهديدًا لأمن دولة إسرائيل ومواطنيها. لقد جرّ تنظيم حزبالله الإرهابي لبنان وسكانه إلى الحرب خدمةً لإيران خلال عملية "زئير الأسد"، وأطلق آلاف القذائف الصاروخية، بما في ذلك من مناطق تقع جنوب نهر الليطاني، حيث يُحظر وجود أي عناصر مسلحة أو منشآت عسكرية أو وسائل قتالية لا تتبع للحكومة اللبنانية أو لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)".