الكرملين: نتفق مع روبيو على أن حرب أوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود

الكرملين: نتفق مع روبيو على أن حرب أوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، الخميس، أن موسكو تتفق مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على عدم وجود آفاق حالية لتسوية دبلوماسية للحرب في أوكرانيا، وذلك بعد تصريحات الوزير الأميركي بأن النزاع وصل إلى «طريق مسدود».

وقال بيسكوف، رداً على سؤال بشأن تصريح روبيو حول غياب آفاق التسوية الدبلوماسية في الوقت الراهن: «نعم، نتفق معه».

وفي السياق، انتقد بيسكوف تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن شن عملية عسكرية ضد روسيا لمدة 40 يوماً، معتبراً أن تداعيات هذه المهلة تنعكس الآن على أوكرانيا نفسها.

وقال بيسكوف: «انظروا، لقد أعلن زيلينسكي عن 40 يوماً. هذه الأيام الأربعون تنقلب الآن على نظام كييف، وعلى سكان كييف، وعلى سكان المدن الأخرى، وعلى القطاع الصناعي، وعلى الاقتصاد الأوكراني برمته».

وأضاف أن هذه التصريحات، وفق ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تظهر «عدم رغبة أوكرانيا وعدم استعدادها لسلوك أي طريق سلمي»، معتبراً أنها تمثل تأكيداً إضافياً على هذا الموقف.

روبيو: الحرب وصلت إلى طريق مسدود

وكان روبيو قد قال، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البرتغالي باولو رانجيل في لشبونة، إن الحرب الروسية الأوكرانية وصلت إلى «طريق مسدود»، مؤكداً أن إنهاء النزاع يتطلب التوصل إلى تسوية «دائمة ومستدامة وعادلة».

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الحرب «لا نهاية لها إلا من خلال التفاوض»، في تأكيد على تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي باعتباره السبيل لإنهاء النزاع والتوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار.

وجاءت تصريحات روبيو في إطار زيارة إلى البرتغال، المحطة الأخيرة من جولة أوروبية شملت آيسلندا واليونان والبرتغال، وركزت على تعزيز العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

تعزيز التعاون داخل الناتو

وفي لشبونة، أكد روبيو أن الناتو يجب أن يكون «في غاية القوة»، مشدداً على التزام الولايات المتحدة بمواصلة العمل مع حلفائها لتعزيز قدرات الحلف ورفع مستوى التعاون الدفاعي بين أعضائه.

وأشار إلى أن واشنطن تعمل مع البرتغال على توسيع التعاون الدفاعي بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تستند إلى شراكة عسكرية وأمنية طويلة الأمد، إلى جانب الروابط الاقتصادية والاستراتيجية.

وكشف روبيو أن حجم الاستثمارات الأميركية في البرتغال يبلغ نحو 20 مليار دولار، معتبراً أن هذه الاستثمارات تعكس عمق العلاقات بين البلدين، التي تتجاوز التعاون الدفاعي والأمني لتشمل المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وتكتسب زيارة روبيو إلى البرتغال أهمية خاصة في ظل التعاون العسكري بين البلدين، ولا سيما في قاعدة «لاجيس» الجوية في جزر الأزور، التي تستخدمها القوات الأميركية منذ عقود لأغراض التزود بالوقود والعمليات العابرة للأطلسي.

وتزامنت تصريحات روبيو مع توجه متزايد داخل الناتو نحو رفع الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء. وتنفق البرتغال حالياً أكثر من 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، فيما أعلنت حكومتها عزمها رفع الإنفاق إلى نحو 3%، بما يشمل استثمارات في بنية تحتية ذات استخدامات عسكرية ومدنية.

وتعكس مواقف روبيو في لشبونة توجه الإدارة الأميركية إلى دفع الحلفاء الأوروبيين وكندا نحو تحمل مسؤوليات أكبر في مجال الدفاع، بالتوازي مع تأكيد واشنطن استمرار التزامها بحلف شمال الأطلسي.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3