غوتيريش يدعو روسيا وأوكرانيا إلى تجنّب استهداف المدنيين وموسكو وواشنطن للعودة إلى الحوار حول نزع السلاح النووي
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الخميس إلى وضع حد للهجمات على المناطق المدنية في كل من روسيا وأوكرانيا، على وقع تكثيف الطرفان تبادلهما للضربات البعيدة المدى والتي أسفرت عن مقتل العشرات.
وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للصحافيين "تأتي هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات في إطار وتيرة مقلقة تصاعدت فيها الضربات التي تستهدف المناطق المأهولة". وأضاف "الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فورا."
وصرح حق "يدين الأمين العام بشدة أحدث الهجمات الواسعة النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي نفذتها القوات المسلحة الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى"، مؤكدا أن غوتيريش "يدين أيضا الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة التي شنتها أوكرانيا على عدد من المناطق في روسيا الاتحادية".
وأفادت الأمم المتحدة بارتفاع عدد القتلى المدنيين خلال عام 2026 في وقت دخلت الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف سنة مرحلة جديدة من دون أي مؤشرات إلى إمكان التوصل لاتفاق سلام.
من جهة أخرى، دعا غوتيريش، الولايات المتحدة وروسيا ودولا أخرى إلى استئناف الحوار بشأن نزع السلاح النووي وعدم الانتشار النووي. وأفاد حق بأن غوتيرش أعرب عن قلقه إزاء عدم تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) روسيا والولايات المتحدة.
وقال حق: "يصر الأمين العام على أن يعود الطرفان (الولايات المتحدة وروسيا) إلى المفاوضات بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كما أعرب أيضا عن قلقه بشأن المشاكل المتعلقة بتمديد معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت الجديدة) بين الولايات المتحدة روسيا".
في 5 شباط الماضي، انتهى سريان معاهدة "ستارت الجديدة" (New START) رسميا. وانتهت صلاحية المعاهدة الموقعة عام 2010 بعد انقضاء فترة التمديد الأخيرة (التي استمرت 5 سنوات منذ عام 2021)، دون التوصل إلى اتفاق جديد أو بديل بين الولايات المتحدة وروسيا. وكانت روسيا قد أعلنت رسميا تعليق مشاركتها في المعاهدة في شباط 2023 بسبب التوترات الجيوسياسية، لكنها أبقت على الالتزام بكمية الأسلحة حتى تاريخ الانتهاء. وبانتهاء سريان هذه المعاهدة، يواجه العالم لأول مرة منذ عقود غيابا تاما لأي قيود قانونية ملزمة تحد من الترسانات النووية الاستراتيجية لأكبر قوتين نوويتين.